واللّه مناخ ركابهم وموضع ميّتهم فقيل له يا أمير المؤمنين ع ما هذا الموضع فقال هذا كربلا يقتل فيه قوم يدخلون الجنة بغير حساب وقوله ع اما واللّه ليسلّطنّ عليكم غلام ثقيف الذيال الميّال يأكل خضرتكم ويذيب شحمتكم إيه أبا وذحة وأشار ع به إلى الحجّاج لعنة اللّه واخباره بخروج صاحب الزنج واخباره بخروج الأتراك واخباره بتسلّط يوسف بن عمر الثقفي على الكوفة واخباره ع بان معاوية يدال عليهم وان بنى اميّة يملكون وعن قريب يرونها في أيدي أعدائهم واخباره مكرّرا بظهور القائم وبيان أوصافه روحي لهما الفداء وغير ذلك ممّا لا يحصى كثرة وكذلك اخبار سائر الائمّة المعصومين سلام اللّه عليهم أجمعين ممّا يطول الكتاب بذكره ويرد على ظواهر الأخبار المذكورة وغيرها اشكالات الاوّل ان المستفاد من طائفة كثيرة من الاخبار ان الوصىّ ع تعلم من النبىّ ص في آخر عمره جميع علومه دفعة واحدة مع انّ المستفاد من الاخبار والآيات المذكورة وغيرها تعلم النبي ص بتوسط الملك أو غيره الأشياء شيئا فشيئا بمرور الزّمان تدريجا ويدلّ عليه أيضا قوله تعالى
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا
وقوله تعالى
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ
وغير ذلك فيلزم كون الوصي ع أكمل من النبي ص لفرض تساوى علومهما مع كون علم الثاني تدريجيّا وعلم الأول دفعيا الاشكال الثاني وهو مما يتفرع على الاشكال الاوّل انه يلزم كون الوصىّ ع في اوّل زمان إمامته اعلم من النبىّ في اوّل زمان بنوته لما ذكرنا من كون علومه تدريجية فيلزم كونه أفضل من النبىّ ص وهو كالسّابق خلاف ضروري الدّين والمذهب لاشكال الثالث ان مقتضى الأخبار المذكورة وغيرها ان علوم الأئمّة ع تزداد في كلّ ليلة جمعة وان الاعمال تعرض عليهم في كلّ صباح ومساء وانّ الملائكة تنزّل عليهم في كلّ ليلة لقدر وتخبرهم بما يحدث في السّنة في امر نفسه وفي أمور العباد وفي أمور آجالهم وارزاقهم غير ذلك وان علومهم تزداد في كلّ يوم فيلزم ان يكون الوصىّ عالما بكلّ ما يعلمه النبىّ ص طريق التعلم منه مع الزيادات المذكورة في الاخبار على الانحاء المختلفة المذكورة فيها فيلزم يكون أفضل منه واعلم ويلزم كون كل امام لاحق أفضل من سابقه بمثل البيان المذكور وذلك هدم للضرورة ويمكن دفع الاشكال الأول بان علم النبىّ ص من اللّه تبارك وتعالى توسط بشر وعلم الوصىّ بتوسط النبىّ ص وتعليمه فيكون له ص حق التعليم والتقدم من جهة