تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
عن الاقتحام في السدد المضروبة دون الغيوب فلزموا الاقرار بجملة ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب فقالوا آمنّا به كلّ من عند ربنا الحديث قلت وقد ورد في كثير من الاخبار ان الراسخين في العلم هم الأئمّة ع وفي الأخبار الكثيرة ان اعمال النّاس تعرض على رسول اللّه ص والأئمّة في كلّ صباح أو كلّ يوم وليلة أو حين موت العامل من المؤمن والكافر قال اللّه تعالى
قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ
وفي الصّافى عن العيّاشى عن الباقر لولا آية من كتاب اللّه لحدثتكم بما يكون إلى يوم القيامة فقلت له آية آية قال ع قول اللّه
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
وقد روى مثله بدون ذكر الآية عن أمير المؤمنين ع وفي الصّافى عن القمي في تفسير قوله تعالى
وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
انّ اليهود قالوا للرّسول نحن خاصّة قال بل النّاس عامّة قالوا فكيف يجتمع هذان يا محمّد تزعم انك لم تؤت من العلم الا قليلا وقد أوتيت القرآن وأوتينا التورية وقد قرأت ومن يؤت الحكمة فقد اوتى خيرا كثيرا فانزل اللّه ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمدّه من بعده سبعة ابحر ما نفدت كلمات اللّه يقول علم الله أكبر من ذلك وما أوتيتم كثيرا فيكم قليل عند اللّه وفي الصّافى عن المجمع عن النبىّ ص إذا اتى علىّ يوم لا ازداد فيه علما يقرّبنى إلى الله عزّ وجلّ فلا بارك الله لي في طلوع شمسه وفي الكافي عن الباقر انه لينزل في ليلة القدر إلى ولىّ الامر تفسير الأمور سنة سنة يؤمر فيها في امر نفسه بكذا وفي امر الناس بكذا وانه يحدث لولىّ الامر سوى ذلك كل يوم علم الله الخاص والمكنون العجيب المخزون مثل ما ينزل في تلك اللّيلة ثم قرء ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام الآية وفي نهج البلاغة انه ع وصف الأتراك فقال بعض أصحابه لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب فضحك وقال يا أخا كلب ليس هو بعلم الغيب وانّما هو تعلم من ذي علم وانما علم الغيب علم السّاعة وما عدد الله سبحانه بقوله
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ
الآية فيعلم سبحانه ما في الارحام من ذكر أو أنثى قبيح أو جميل وسخىّ أو بخيل وشقىّ أو سعيد ومن يكون في النار حطبا أو في الجنان مع النبيّين مرافقا فهذا علم الغيب الّذى لا يعلمه أحد الّا اللّه وما سوى ذلك فعلم علمه اللّه نبيّه فعلّمنيه ودعا لي بان يعيه وصدري وفي نهج البلاغة واللّه لو شئت ان اخبر كلّ رجل
إيضاح الفرائد — صفحة 136 | السيد محمد التنكابني