تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
قلت للرضا ع ان أمير المؤمنين قد عرف قاتله والليلة الّتى يقتل فيها فقال ع ذلك كان ولكنه خير في تلك الليلة لتمضى مقادير الله عزّ وجلّ قيل في بعض النسخ بالخاء المعجمة اى خيّره اللّه بين اللقاء والبقاء فاختار لقاء اللّه وفي بعض النّسخ حبر بالحاء المهملة اى انسى واغفل في ذلك الوقت ويؤيّده رواية أخرى عن الرّضا ع قال أنساه لينفذ فيه الحكم وفي بعض النّسخ حين بالحاء المهملة والنون فالمعنى انه بلغ الاجل المحتوم المقدّر وكان لا يمكنه الفرار منه ولعله اظهر الوجوه انتهى وفي جملة من الاخبار انهم يعلمون ما كان وما يكون وما هو كائن إلى يوم القيمة ففي بعضها عن أبي عبد اللّه ع انى لأعلم ما في السّماوات وما في الأرض واعلم ما في الجنّة وما في النّار واعلم ما كان وما يكون فرأى أن ذلك كبير على من سمعه فقال علمت ذلك من كتاب اللّه انّ اللّه يقول فيه تبيان كلّ شيء وفي بعض الأخبار مبلغ علمنا على ثلاثة ماض وغابر وحادث فامّا الماضي فمفسّر وامّا الغابر فمزبور وامّا الحادث فقذف في القلوب ونقر في الاسماع وهو أفضل علمنا ولا نبيّ بعد نبيّنا ص وفي بعض الأخبار اما الغابر فما تقدّم من علمنا وامّا المزبور فما يأتينا واما النكت في القلوب فالهام واما النقر في الاسماع فامر الملك وفي بعض الأخبار لو كان لألسنتكم اوكية لحدثت كل امرئ بما له وما عليه وفي كثير من الاخبار انّ أوصياء محمّد ص محدثون وفي بعضها فبروح القدوس يا جابر عرفوا يعنى الأنبياء والأوصياء ما تحت العرش إلى تحت الثرى وفي بعضها يعرف الامام ع الذي بعد الإمام ع علم من كان قبله في آخر دقيقة تبقى من روحه وفي بعضها يا أبا محمّد ان الامام لا يخفى عليه كلام أحد من النّاس ولا طير ولا بهيمة ولا شيء فيه الروح فمن لم تكن هذه الخصال فيه فليس بامام وفي كثير من الاخبار ان اسم اللّه الأعظم ثلاثة وسبعون حرفا وانّ الأئمة ع يعلمون الاثنين وسبعين حرفا وحرف واحد عند اللّه تبارك وتعالى استأثر به في علم الغيب عنده وفي الصّافى عن التوحيد عن الصّادق ع انه سئل عن العرش والكرسي ما هما فقال ع العرش في وجه هو جملة الخلق والكرسي وعائه وفي وجه آخر العرش هو العلم الّذى اطلع اللّه عليه الأنبياء ورسله وحججه والكرسي هو العلم الّذى لم يطلع عليه أحدا من أنبيائه ورسله وحججه وفي الصّافى عن أمير المؤمنين ع اعلم أن الراسخين في العلم هم الّذين أغناهم اللّه