في المسألة الاصوليّة الّذى هو مفاد اخباره ومع تضمّنها لغير التكليف الالزامى فالامر واضح وح لا يبقى مورد لاخبار التخيير أصلا قوله مثل مكاتبة عبد الله بن محمد اه نقل بعضهم عن علي بن مهزيار قال قرأت في كتاب لعبد اللّه بن محمّد إلى أبى الحسن ع اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد اللّه ع في ركعتي الفجر في السّفر فروى بعضهم ان صلّها في المحمل وروى بعضهم ان لا تصلها الّا على الأرض فاعلمنى كيف تصنع أنت لاقتدى بك في ذلك فوقع ع موسع عليك بايّة عملت انتهى والأصل الّذى يرجع اليه هو اصالة الفساد في العبارات الراجعة إلى الاستصحاب أو اصالة الاطلاق ان قلنا بالاعمّ في ألفاظ العبادات وفيه مع خروجه عن الفرض لأنّ الكلام في الرّجوع إلى الأصول العمليّة أو الترجيح بها لا الأصول اللفظية انه لا اطلاق في ألفاظ العبادات على ما عرفت في الجزء الثاني أو اصالة البراءة لاحتمال الحرمة التشريعية وفيه عدم جريانها الا في احتمال الوجوب أو الحرمة الذاتية لا التشريعية كما سلف أيضا أو بناء المسألة على البراءة والاشتغال في مسئلة الشكّ في الجزئية والشرطية فيما إذا قلنا بكون ألفاظ العبادات أسماء للصحيح وفيه عدم جريانهما مع عدم احتمال العقاب كما هو المفروض أو اصالة عدم الجزئية والشرطيّة وفيه مع عدم الحالة السابقة في بعض الاحتمالات ومعارضتها في بعضها عدم جريان اصالة العدم بناء على عدم مجعولية الاحكام الوضعيّة كما هو مختار المصنّف قدّس سره قوله ومكاتبة الحميري المروية في الاحتجاج حيث كتب إلى الصاحب عجل اللّه فرجه يسألني بعض الفقهاء عن المصلّى إذا قام من التشهد الاوّل إلى الركعة الثالثة هل يجب عليه ان يكبر فان بعض أصحابنا قال لا يجب عليه تكبيرة ويجوز ان يقول بحول اللّه وقوته أقوم واقعد الجواب في ذلك حديثان أحدهما إذا انتقل من حالة إلى أخرى فعليه التكبيرة واما الحديث الثاني فإنه روى أنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبّر ثم جلس فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير والتّشهد الاوّل يجرى هذا المجرى وبايّهما اخذت من باب التسليم كان صوابا وقد نقل في الجزء الثّانى أيضا هذه الرّواية والأصل العملي الجاري هنا هو أصل البراءة قوله بعض من عاصرناه هو السّيد المجاهد صاحب المفاتيح والمناهل على ما حكى وجه فساد الوجه الأول ان تقديم الخبر المخالف ليس من جهة التخصيص للأصل بل من جهة الحكومة إذا كان الأصل شرعيّا لتقدم مرتبة الخبر بالذات ووجه فساد الوجه الثاني ان مفاد الخبر حكم واقعي ومفاد الأصل حكم ظاهري والظاهري ليس في مرتبة الواقعي فكيف يتقوى مفاد الاوّل بمفاد الثاني مع أن الظن بالحكم الظاهري لا معنى له الّا ان يقال إن شمول عموم لا تنقض مثلا لمورد اجتماع الأصل والخبر ليس قطعيا بل يظن بشموله له من جهة اصالة الظن النوعي الحاصل في العموم ووجه فساد الوجه
إيضاح الفرائد — صفحة 1060
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص١٠٦٠