تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 1061

مساهمون:

ص١٠٦١
الثالث انّ اصالة التخيير المستفاد من اخباره دلت على عدم التساقط فلا يكون الأصل مرجعا أصلا قوله وهو الموافق للأصل يعلم المراد بموافقة الأصل أهو الأصل العقلي أو الأعم وان كان ظاهر بعض كلماتهم هو الاوّل قوله الترجيح بالاعتضاد بالأصل قد ذكر في الجزء الثاني في مسئلة تعارض احتمال الحرمة وغير الوجوب من جهة تعارض النصّين هذه المسألة الّتى عنونها في هذا المقام وقد عبّر بهذه العبارة كما أن قول الأكثر فيهما مخالف لما يشاهد من عمل علمائنا على عدم تقديم المخالف للأصل بل التخيير أو الرجوع إلى الأصل الذي هو وجوب الاحتياط عند الأخباريين وأصل البراءة عند المجتهدين فما ذكره هنا من أن الّذى عشرنا عليه في الكتب الاستدلاليّة الفرعيّة الترجيح بالاعتضاد بالأصل مخالف له الّا ان يقال بانّ المراد بالرّجوع الذي ذكره هناك الترجيح أو الاعمّ منه ومن كون الأصل مرجعا بالمعنى المعروف قوله ولكن لا يحضرني اه والأمثلة كثيرة واضحة تظهر بأدنى تتبع خصوصا على مذهبه من جعل أصل البراءة وأصل الاحتياط أصلا عقليّا قوله ومن ذلك اى من جملة أصناف مسئلة المقرر والناقل أو أنواعه مسئلة الحاظر والمبيح قوله دع ما يريبك اه قد سبق من المصنّف عدم دلالة الحديث بل الأخبار الأخر أيضا على وجوب الاحتياط وانما لم يذكر المصنّف هذا الجواب اعتمادا على ما ذكره سابقا وان أشار بقوله لم يبلغ حد الوجوب إلى ذلك لكن يمكن ان يكون إشارة إلى ما سيذكره بقوله وفيه اه قوله ما اجتمع الحرام اه هذا خارج عما نحن فيه رأسا لظهوره في الشبهة المحصورة التحريمية الّتى يجب الاحتياط فيها عند المشهور والمصنّف ره قوله فالمتجه ما ذكره الشيخ اه بناء المسألة على ما ذكره الشيخ لا يدفع اشكال كون المشهور في مسئلة المقرّر والناقل على تقديم الناقل وفي مسئلة الحاظر والمبيح على تقديم الحاظر مع انّ المشهور في الكتب الاستدلاليّة في المسألة الأولى الرّجوع إلى الأصل وفي المسألة الثانية الرّجوع إلى الإباحة ثم بناء المسألة على الأصل الأولى في الأشياء الخالية عن المضرّة المشتملة على منفعة ما انّما هو من جهة حكم العقل بالإباحة أو الحظر الواقعيين وح يمكن ان يكون الأصل مرجّحا لخروجه عن كونه أصلا عمليّا في الحقيقة بل الأصل يكون بمعنى القاعدة كما هو كذلك عند من قرر النّزاع فيهما وامّا إذا قلنا بالإباحة أو الحظر الظاهريين كما هو كذلك عند بعضهم فلا يكون الأصل المزبور مرجّحا لاحد الخبرين لان الحكم الظاهري لا يكون في مرتبة الحكم الواقعي فكيف يكون مرجّحا وكذلك إذا قلنا بالإباحة والحظر الظاهريين شرعا كما صرّح به الشيخ قدّس سره لمثل البيان المذكور وعلى الاوّل انما يكون مرجحا إذا لم نقل بحكم العقل قطعنا بالحظر من جهة قبح التصرف في مال الغير أو من جهة أخرى أو بالإباحة من جهة القطع بعدم المفسدة أو عدم كونه تصرّفا والا فيخرج