بحيث لا يترتب عليه اثر أصلا قوله نعم لو بلغ المرجح الخارجي اه على التفصيل الّذى مضى في باب حجّية الظن بان الظن الّذى لم يثبت دليل على اعتباره ان قام على خلاف ما يكون معتبرا من باب الظن الشخصي أو يكون مقيدا بعدم الظنّ الشخصي على الخلاف فلا اشكال في كونه موهنا له وان كان حجة من باب الظن النوعي المطلق فلا اشكال في عدم كونه موهنا له وانما أجمل اعتمادا على ما سلف منه قدّس سره قوله فظاهر مقبولة ابن حنظلة اه لان الترجيح بالصّفات الّتى هي من مرجحات الصّدور يقدم على الترجيح بالشهرة الفتوائية وغيرها الّتى من مرجّحات المضمون وامّا في المرفوعة فالترجيح بالشهرة الّتى منها الشهرة الفتوائية مقدم على الترجيح بالصّفات الّتى هي من مرجّحات الصّدور قوله ولكنّ الظاهر أنّ الامر بالعكس والسّر في ذلك مضافا إلى أن عمل العلماء على طبق المرفوعة وان الصّفات من مرجّحات الحكمين لا من مرجّحات الرواية على ما سبق ان الشارع لاحظ الواقع في باب الترجيحات وقد اعتبرها لكونها غالب الايصال إلى الواقع أو ابعد عن الخطاء فإذا فرض كون خبر أقرب إلى الواقع بحسب المضمون فيظن بكونه مطابقا للواقع بخلاف المرجّح الصّدورى فان ترجيحه إضافي وليس بحقيقي فالخبر العادل أقرب إلى الواقع حقيقة ولما كان الواقع هو المناط فالمناسب ان يكون مظنون المطابقة الواقع الّذى هو خبر العادل حجة دون خبر الاعدل الذي كان أقرب بالإضافة ولا يفيد الظن بمطابقة الواقع الّذى هو المناط وكذلك جهة الصّدور بمثل البيان المذكور ولأنه متفرع على الصدور الّذى يكون متأخرا عن المضمون لكن ما ذكر انما يصح على تقدير كون المرجح المضمونى حجة بنفسه ومرجّحا مستقلا لأجل عموم التعليل أو غيره واما إذا قلنا بكونه راجعا إلى المرجح الداخلي وتكون حجيته باعتباره فتقديمه على المرجح الداخلي لا يخلو عن اشكال بل هو غير معقول وأيضا مقتضى ما ذكره في دليل الانسداد كون الظن بالواقع والظن بالطريق متساويين في الحجّية من غير ترجيح لأحدهما على الآخر إلّا ان يقال إن المناط هناك هو العقل الحاكم بكفاية الظن ببراءة الذمّة من اىّ طريق حصل لكن المناط هنا هو عموم التعليل وغيره الدال على وجوب الاخذ بما هو أقرب إلى الواقع أو ابعد عن الخطاء فتبصر قوله بمعنى انه لو فرض اه ولا يستلزم الظن بصدور الاعدل بل قد لا يحصل الظن بصدور أحدهما أصلا قوله وكذلك الكلام يعنى ان المرجحات المضمونية مقدمة على مرجّحات جهة الصّدور لما سبق عن قريب من كونها متفرعة على الصدور قوله بناء على أن الوجه يعنى بناء على كونها من مرجّحات جهة الصّدور كما هو مقتضى الوجه الرابع دون المرجحات المضمونية كما هو مقتضى الوجه الثاني قوله وامّا القسم الثاني يعنى من المرجّحات المضمونية الخارجية
إيضاح الفرائد — صفحة 1057
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص١٠٥٧