تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 1025

مساهمون:

ص١٠٢٥
ولا داعى إلى حمله على المجاز مع أنه على خلاف الأصل مع أن في القوانين وغيره قد نسب القول بكون المطلق هو الماهيّة لا بشرط إلى الشهيد الثاني في تمهيد القواعد وغيره أيضا فالقول به غير عزيز واما التمثيل للمطلق برقبة فلا ينافي ما ذكر مع كون التنوين للتمكن وقد نسب ابن هشام في المغنى كون تنوين رجل للتنكير إلى توهّم بعض الطلبة فلا اشكال في المسألة ثم إن بعض أفاضل المحشين ره قد قرر مذهب السّلطان ره بناء على كون المطلق بمعنى الفرد المنتشر فقال والثّانى الاطلاق بحسب الفرد المنتشر المعبّر عنه بالحصّة الشائعة كما عرّفه بها جماعة ومحصل نزاعهم واحتجاجاتهم في حصول التجوز بالتقييد في هذا القسم هو ان من يقول بالتجوز يدّعى انّ مدلول رقبة في المثال هو الفرد المنتشر بحسب الوضع بوصف التعرية عن جميع القيود الثابتة من الخارج كما إذا ثبت بالاجماع كون المكلّف به في المثال هو المؤمنة إلى أن قال واما من يدّعى الحقيقة فيقول ان مدلول رقبة هو الفرد المنتشر مطلقا بمعنى عدم تقيده بوصف التعرية لا بمعنى تقييده بوصف عدم التعرية حتى يلزم التجوّز عند استعماله في نفس الفرد المنتشر من دون قيد بل بمعنى وضعه لمعنى يجتمع مع الاطلاق والتقييد من دون ان يكون شيء منهما مأخوذا في الموضوع له وهي الطبيعة المهملة كما يراه سلطان العلماء ره وحيثما تطلق المطلقات مطلقة أو مقيدة بشيء فالمراد بها هذه الطبيعة الّتى وضعت لها والقيد حيث ما ثبت انما يراد من الخارج لا بنفسها إلى آخر ما أفاد وهو مع أنه غير محصل المراد يظهر فساده مما قرّرنا مع دلالة صريح كلام السّلطان على خلاف ما ذكره ثم إن الوجه في تقديم التقييد على التخصيص ان دلالة العام على العموم اظهر من دلالة المطلق على الاطلاق والكاشف عن ذلك انصراف المطلق إلى الافراد الشائعة أو الكاملة بخلاف العام وأيضا تقييد المطلق إلى الواحد جائز عند الجميع بخلاف تخصيص العام إلى الواحد فإنه غير جائز عند الأكثر ولا يتفاوت في الوجه المذكور بين كون المطلق حقيقة في المقيّد أو مجازا فيه كما سيشير اليه المصنف ره في حاشية منسوبة اليه على ما سننقله وان شئت قلت إن العموم مقدم على الاطلاق بناء على مذهب السّلطان ره من كون المطلق حقيقة وان قلنا بانّ العام المخصّص حقيقة في الباقي امّا مطلقا أو بناء على التفاصيل المذكورة في محلّها امّا من جهة ادّعاء الاشتراك المعنوي وامّا من جهة ادعاء الاشتراك اللفظي إذ لا شكّ في انصراف العام إلى تمام الافراد ففي ارتكاب تخصيصه ارتكاب خلاف الظّاهر في الجملة بخلاف تقييد المطلق إذ ليس فيه ارتكاب خلاف ظاهر أصلا ثم انّ توضيح ما ذكره المصنّف ره في وجه تقديم التقييد على التخصيص ان المطلق لا يحمل على العموم البدلي الا مع اقترانه بعدم البيان فهو بنفسه لا اقتضاء فيه أصلا ولا دلالة فيه على شيء من الاطلاق المقابل للتقييد والتقيد لما عرفت من أن الماهيّة لا بشرط في مرتبة ذاتها ليست بمطلقة ولا بمقيدة وانّما يحدث فيه اقتضاء