تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 1024

مساهمون:

ص١٠٢٤
ومما يصلح للتقييد لان ما يصلح للتقييد هو الماهية لا بشرط ولا يعقل كون المطلق اعمّ منه والحاصل ان مراده من قوله بل هو أعم اه كما هو واضح هو الماهية المطلقة بداهة ان المطلق المقابل للمقيد ليس أعم ممّا ذكر وكذلك قوله والّا لزم حصول المقيد بدون المطلق بداهة ان بطلان حصول المقيد بدون المطلق انما هو على تقدير كون المراد بالمطلق هو الماهية ومراده من قوله بل ربما كان مدلوله معينا في الواقع هو ان يكون التعيين ثابتا من خارج لا ان يراد من لفظ المطلق هو المعيّن ولذا قال وان لم يكن اللفظ مستعملا في التعيين وجعل العبارة الثانية كاشفة عن كون مراده الامر الدائر على ما توهمه المحقق القمي ره غير سديد إذ لا إشارة في كلامه إلى ذلك فضلا عن دلالته عليه مع عدم معهودية وضع لفظ لهذا المفهوم الاعتباري مع صراحة كلامه السابق في كون مراده هو الماهية لا بشرط لا الامر الدائر وكذلك لا يرد عليه ما أورده عليه المحقق القمي ره حيث قال وان أراد به معنى عام قابل لصدقه على المعينين فهو صحيح لكن مقتضاه صحّة العمل باي فرد كان وان كان بضميمة حكم العقل لان الطبيعة توجد في ضمن اى فرد يكون والامتثال بها يحصل بالاتيان باىّ فرد كان منه وأيضا الأصل براءة الذّمة عن التعيين فهو يقتضى التخيير في الافراد ولا ريب انّ هذا ينافي مقتضى المقيد انتهى لان صحّة العمل باي فرد كان من لوازم المطلق المقابل للمقيّد لا من جهة أصل البراءة بل من جهة حكم العقل بذلك من جهة عدم البيان وبالجملة من جهة دليل الحكمة لا انه من لوازم المطلق بمعنى الماهية لا بشرط الّذى هو مقسم لهما وكذلك ما ذكره المحقّق القمّى ردّا عليه بان وجود المقيّد بدون المطلق ليس تسبيحا ولا محالا بل هو عين الحق والّذى لا يمكن تخلف المقيّد عنه هو القدر المشترك بينه وبين غيره من الافراد وهو ليس معنى الرقبة في قولنا رقبة مؤمنة إذ قد عرفت ان مراده من المطلق هو القدر المشترك بينه وبين غيره من الافراد وما ذكره بأنه ليس معنى الرقبة في قولنا رقبة مؤمنة فيه انه معنى الرقبة في قولنا رقبة مؤمنة كما عرفت فان قلت إن المطلق في اصطلاح الاصوليّين هو ما يقابل المقيد ولا يجتمع معه في الوجود وكون المطلق بمعنى الماهيّة لا بشرط غير معروف عندهم فتراهم يقولون باب العام والخاصّ والمطلق والمقيّد والمجمل والمبين وغير ذلك فكما ان المجمل مقابل للمقيّد والعام مقابل للخاصّ فكذلك المطلق والمقيّد وأيضا تعريف المطلق بما ذكره ينافي ما اتفقوا عليه من تمثيلهم له بقولنا اعتق رقبة قلت المقصود ان استعمال رقبة في قولنا رقبة مؤمنة وحيوان في قولنا الإنسان حيوان ناطق وأمثالهما حقيقة إذ لم يستعمل الّا فيما وضع له سمّى مطلقا أم لا واستقر الاصطلاح عليه أم لا مع بداهة انّه لا مشاحة في الاصطلاح وان ما هو المشهور من كونه مجازا ح غير صحيح إذ مع ثبوت القيد من الخارج وكونه من باب تعدد الدال والمدلول يلزم الحكم بذلك