تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
أحدهما ومثل ما إذا شكّ كون أحد الشّيئين المعلومين شرطا لواجب أو مانعا عنه بناء على كون الفرض المذكور من قبيل دوران الامر بين الوجوب والتّحريم كما سيأتي منه ومثال الشّبهة الموضوعيّة هو المثال الثّالث مع كون الشكّ في المصداق ويمكن التّمثيل لها أيضا بما إذا كان هناك امرأتين يعلم بكون إحداهما امّا واجبة الوطي وامّا محرّمة الوطي لأجل الشكّ في كونها منذورة الوطي أو منذورة ترك الوطي كما قيل

في ما يتوهم مخالفته للقول بعدم الفرق بين العلم التفصيلي والاجمالي ممّا ورد في الشرع

قوله الّا انّه قد ورد اه الأولى ان يقال الّا انّه قد يتراءى انّه ورد في الشّرع موارد على خلاف ذلك قوله فانّ اطلاقه يشمل ما اه وهذا انّما يتحقّق فيما إذا كان مقتضى القولين الوجوب والتّحريم وكان مقتضى الأصل الإباحة كما لا يخفى قوله بل ظاهر كلام الشّيخ ره القائل بالتّخيير اه لأنّه قال بعد ذلك انّه لا يجوز اتفاقهم بعد اختلافهم لأنّهم مخيّرون فلو كان التّخيير ظاهريّا لم يكن هناك مانع من الاتفاق بعد الاختلاف ولذا أورد عليه المحقّق ره بانّ في التّخيير أيضا طرحا لقول الامام عليه السّلام ولكن سنذكر قوّة احتمال ارادته التّخيير الظّاهرى لعدم معقوليّة إرادة التّخيير الواقعىّ مع كون الحق في أحدهما وكون الامام عليه السّلام مع احدى الطّائفتين قطعا كما هو مفروض كلامه في العدّة وممّا ذكر يعلم انّ ما نقل عن بعض الثقات من تصريح الشّيخ قدّه في العدة بانّ التّخيير مطابق لرأى الامام ع وجعل مؤيّدا لما فهم من كلام المصنّف ره هنا من التّخيير الواقعىّ غير صحيح إذ بعد فرض كون أحدهما معينا رأى الامام ع كيف يكون التّخيير الواقعىّ رأيه عليه السّلام ويومي اليه قوله وذلك يجرى مجرى الخبرين إذا تعارضا ولا شكّ انّ التّخيير في الخبرين تخيير ظاهري كما سيحقّق في بابه والفرق بين الأصل المخالف للقولين والتّخيير مع كون المراد بهما كليهما هو الظّاهرى انّ في الرّجوع إلى الأصل المخالف للقولين مخالفة من حيث الالتزام بخلاف التّخيير فانّه لا بدّ فيه من الاخذ بقول أحدهما والبناء عليه فليس فيه الّا مخالفة احتماليّة التزاميّة كما انّ فيه مخالفة احتمالية عمليّة وموافقة احتمالية عملية والتزاميّة وهذا هو ما ذكره في القوانين بعد فهمه من كلامه ما فهمنا من التّخيير الظّاهرى من انّ ذلك هو القدر الممكن من الأخذ بقول الامام ع ولا شكّ في عدم امكان الأخذ بأزيد منه مع كون دوران الامر بين المحذورين كما هو أحد أمثلة الفرض وح فلا يرد عليه ما أورد عليه المحقّق قدّه نعم تفريع الفرع المزبور عليه غير صحيح ولعلّ الالتزام بهذا أهون من الالتزام بأمر غير معقول أصلا وسيأتي بعض الكلام في ذلك أيضا في مباحث البراءة والاشتغال

في توجيه كلام القائلين بجواز الارتكاب في كلا المشتبهين

قوله انّ الواجب الاجتناب عما علم كونه لولا اه القائلون بجواز الارتكاب في كلا المشتبهين كالمحقّق القمىّ ره وغيره لم يظهر من
إيضاح الفرائد — صفحة 84 | السيد محمد التنكابني