كلامهم ما ذكره قدّه بل مقتضى كلام بعضهم كالمحقّق القمّى ره في القوانين كون العلم الاجمالي غير منجّز للتّكليف وانّ المنجز للتّكليف هو العلم التّفصيلى ليس الّا لا انّ التّكليف الواقعىّ محمول على الموضوع المعلوم تفصيلا فالأولى في توجيه كلامهم الرّجوع إلى الوجه الثّالث قوله وفي مسئلتي التّحالف اه لا يخفى عدم تصوّر الحكم الظّاهرى في حقّ المتعاملين حتّى يكون في حقّ الثالث واقعيّا يثبت ملكه في الواقع إذ موجب حدوث الحكم الظّاهرى امّا حكم الحاكم أو التّحالف وليس أحدهما بموجب مع علم البائع بكون الثّمن ملكا له أو علم المشترى بكون المبيع ملكا له فيمكن كون الحاق الكلمة المذكورة من النّساخ قوله الثالث اه هذا الوجه والوجهان المتقدّمان لا تجرى في بعض صور الانتقاض كالتّخيير الواقعي الّذى استظهره من كلام الشّيخ في العدة في مسئلة اختلاف الأمّة على قولين فلا بدّ من التفصي بوجه آخر وهو عدم ثبوت الحكم المذكور بل ثبوت بطلانه فلا يرد به نقض وعلى ما استظهرنا من حمل كلامه على التّخيير الظّاهرى فلا يرد نقض حتّى يحتاج إلى التفصي عنه قوله كمسألة اختلاف الامّة على قولين اه ويمكن فيه التفصي بوجه آخر بان يقال انّ مخالفة مقتضى الأصل المقتضى القولين انّما يتحقّق في صورة كون مقتضى أحد القولين الوجوب والأخر الحرمة ويرجع إلى أصل الإباحة كما ذكرنا سابقا وليس فيه الّا مخالفة التزاميّة ولا ضير فيها وانّما المضرّ هي المخالفة العمليّة كما سيأتي احتمال ذلك في مواضع من كلامه وان لم يكن جازما به قوله مع عدم كون أحدهما المعين تعبّديّا اه الصّور أربعة لأنّه قد يكون كلاهما تعبّديين وقد يكون أحدهما المعين تعبّديا وقد يكون أحدهما لا بعينه تعبّديا وقد يكون كلاهما توصليين فلو كان كلاهما تعبّديين فمع الالتزام بالإباحة يكون في كلّ واحد من الفعل والتّرك مخالفة عمليّة قطعيّة لأنّه لو فعل مثلا لو كان الحكم الواقعىّ هو الوجوب لم يمتثل لعدم قصد القربة وعدم امتثاله لو كان الحكم الواقعي هو التّحريم واضح وكذلك الكلام في التّرك ولو كان أحدهما كالوجوب مثلا تعبديّا ففي الالتزام بالإباحة تجويز المخالفة القطعيّة إذ كما يجوز له التّرك يجوز له فعله وفي فعله مع الالتزام بالإباحة مخالفة قطعيّة عمليّة وكما انّ المخالفة القطعيّة العمليّة قبيحة كذلك تجويزها وامّا الصّورة الثالثة والرّابعة ففيهما المخالفة العمليّة الاحتماليّة قوله كطهارة البدن اه موضوع الحكم الاوّل البدن وموضوع الحكم الثّانى النفس فإذا رجعنا إلى استصحاب الطّهارة واستصحاب بقاء الحدث حصلت المخالفة الالتزاميّة لا العمليّة وانّما قيّد بالغفلة لانّه مع الالتفات لا يمكن قصد القربة لمكان النّهى فيكون الوضوء باطلا وتخرج المسألة عليه عن محلّ الفرض والمراد بالمائع المردّد هو المردّد بينهما في الشّبهة المحصورة لا في
إيضاح الفرائد — صفحة 85
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٨٥