تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
الإيماء انّه صلّى اللّه عليه وآله جعل ما سوى العلوم المذكورة فضلة غير مضرّ جهلها - فيشعر بكون الجهل بالعلوم المذكورة الّتى منها المعارف مضرّا بالشّخص مطلقا قوله وقد أشار إلى ذلك رئيس المحدثين اه قال قدّس سرّه بعد ذلك فخصّ أهل الصحّة والسّلامة بالأمر والنّهى بعد ما أكمل اللّه لهم التكليف ووضع التّكليف عن أهل الزّمانة والضّرر إذ قد خلقهم خلقة غير محتملة للأدب والتعليم وجعل عزّ وجلّ سبب بقائهم أهل الصحّة والسّلامة وجعل بقاء أهل الصحّة والسّلامة بالأدب والتّعليم فلو كانت الجهالة جائزة لأهل الصحّة والسّلامة لجاز وضع التّكليف عنهم وفي جواز ذلك بطلان الكتب والرّسل وفي رفع الكتب والرّسل والآداب فساد التّدبير والرّجوع إلى قول الدّهر إلى أن قال فاحقّ ما اقتبسه العاقل العلم بالدين ومعرفة ما استعبده اللّه من خلقه من توحيده وشرائعه واحكامه وامره ونهيه إلى آخر ما قال ره ثم انّه يمكن ان يكون مراده بالصّنف الاوّل المكلّفين مطلقا وبالصّنف الثاني غير المكلّفين من الصّبيان والمجانين ويمكن ان يكون المراد بالاوّل من كان قابلا لتحصيل المعارف والعلوم والكمالات وبالثاني ضعفاء العقول من المكلّفين الّذين ليس لهم قوّة تحصيل العلوم والمعارف والتميز التام بين الحقّ والباطل قال العلّامة المجلسىّ ره بعد ذكر الوجهين وهذا اظهر ومراد المصنّف حيث أشار بقوله إلى ذلك إلى وجوب المعارف المذكورة مع التمكّن وتيسر تحصيل العلم وعدم الموانع هذا المعنى الثّانى الّذى جعله المجلسىّ ره اظهر قوله ويكتفى في معرفة الأئمّة ع عطف على قوله ويكتفى في معرفة النبىّ ص اه والظاهر من السّياق وبعض كلماته السّابقة واللّاحقة اعتبار معرفة الأئمّة كذلك في الأيمان بالمعنى الاعمّ والإسلام المقابل للكفر وهو في محلّ المنع ومخالف للمشهور والموافق للتحقيق كما سمعت شرح الكلام فيه مفصّلا في بعض الحواشى السّابقة فإذا لم تكن معرفتهم عليهم السّلام كذلك معتبرة فيهما ففروعها بطريق أولى نعم لا ريب في اعتبار معرفتهم ع كذلك بل الاعتقاد بطهارتهم وعصمتهم في الأيمان بالمعنى الأخصّ فلا مسرح لذكر الوجهين في اعتبار ذلك على تقدير كون مقصود المصنّف بيان ما يعتبر فيه بالمعنى الاخصّ قوله مع تامّل في اعتبار معرفة ما عد الجسماني اه هذا التّامّل انّما هو للمصنّف ره وامّا القوم كالشّهيد الثاني في المقاصد العلية وغيره لم يتأمّلوا في