ووقائعها وايّام الجاهليّة والأشعار والعربيّة قال ع فقال النبىّ ص ذاك علم لا يضرّ من جهله ولا ينفع من علمه ثم قال النبىّ ص انّما العلم ثلاثة آية محكمة أو فريضة عادلة أو سنّة قائمة وما خلاهن فهو فضل وممّا نقلنا ظهر انّ المصنّف ره نقل بعض فقراته بالمعنى قيل آية محكمة اى واضحة الدلالة أو غير منسوخة فانّ المتشابه والمنسوخ لا ينتفع بهما كثيرا أو فريضة عادلة قال في النّهاية أراد العدل في القسمة اى معتدلة على السّهام المذكورة في الكتاب والسنّة من غير جور ويحتمل ان يريد انّها مستنبطة من الكتاب والسنّة فتكون هذه الفريضة تعدل بما اخذ عنهما انتهى والأظهر انّ المراد مطلق الفرائض اى الواجبات أو ما علم وجوبه من القرآن والاوّل اظهر لمقابلة الآية المحكمة ووصفها بالقائمة لأنّها متوسّطة بين الأفراط والتفريط أو غير منسوخة وقيل المراد بها ما اتفق عليه المسلمون ولا يخفى بعده والمراد بالسنّة المستحبّات أو ما علم بالسنّة وان كانت واجبة وعلى هذا فيمكن ان يخصّ الآية المحكمة بما يتعلّق بالأصول أو غيرها من الأحكام انتهى كلامه قدّس سرّه قلت فعلى هذا يكون في الحديث الشّريف إشارة إلى الحث على التدبّر في القرآن والرّجوع إلى التّفسير والآثار الواردة من أهل البيت عليهم السّلام في بيانه أو بطريق الاستقلال وإلى علم الفقه كلّه فريضة وعبادة ومعاملة وقد شاع في لسان الفقهاء التعبير عن الميراث بالفرائض وهذا ممّا يؤيّد ما فهمه في النّهاية وقالوا في تسمية العول الباطل عند الاماميّة انّ وجهها كون الفريضة عائله على أهل السّهام اى جائرة عليهم واطلاق الفريضة على الواجبات الشرعيّة أيضا كثيرة في الاخبار وكلمات العلماء الأخيار وقيل يحتمل ان يكون المراد من الاوّل المعارف ومن الثّانى الفرائض ومن الثالث المستحبّات وقيل المراد بالاوّل العلم بالكتاب والأخير العلم بالأحاديث والوسط العلم بكيفيّة العمل بالأحكام والمراد باستقامتها اشتمالها على جميع الأمور المعتبرة شرعا وفي تحقّقها وقيل يحتمل ان يكون المراد بالآية المحكمة هي العقائد الحقّة وأصول الدّيانات أو الآيات المحكمات من الأنفس والآفاق أو من القرآن وبالفريضة العادلة علم الأخلاق وبالسنّة القائمة علم الفقه انتهى ولا يخفى بعده وعدم ظهوره من كلام النبىّ ص وكلام المصنّف حيث قال واومى النبىّ ص مبنىّ على كون المراد بالآية المحكمة المعارف وجه
إيضاح الفرائد — صفحة 660
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٦٦٠