امتناع اجتماع النّقيضين أو الضّدين وأيضا لا بدّ لهم من الرّجوع إلى العقل في بعض المسائل مثل مسئلة مقدّمة الواجب وغيرها ممّا لم يرد به نصّ منهم عليهم السّلام هذا ان أراد العصمة في مرحلة الواقع وأراد العصمة بحسب الظّاهر فهي حاصلة للمجتهد أيضا إذ هو لا يعمل الّا بالقطع أو بما ثبت حجّيته
في كلام المحدث الجزائري في شرح التهذيب
بالقطع أو بما ينتهى اليه فللمصيب منهم اجران وللمخطئ اجر واحد قوله قدّه لا يحضرني شرح التّهذيب اه في محكىّ شرح التّهذيب في مقام تعداد الفروع منها مسئلة الاحباط فانّ أكثر علمائنا قد أقاموا الادلّة القطعيّة على نفيه مع انّ الآيات والاخبار دالّة عليه ومنها إسهاء اللّه نبيّه في الصّلاة أحدها فانّ الاخبار قد استفاضت في الدّلالة عليه ومنها مسئلة الإرادة فانّ المتكلّمين من أصحابنا وأقاموا البراهين العقليّة على انّها عين الذّات وقد وردت في الأخبار المستفيضة انّها زائدة إليها وانّها من صفات الافعال ومنها تعيين اوّل الواجبات فذهب الأكثر إلى انّه معرفة اللّه تعالى ذهب بعضهم إلى انّ اوّل الواجبات النّظر فيها وقيل هو اوّل جزء من النّظر وفي الرّوايات انّه هذا الاقرار اللّسانى بالشّهادتين انتهى كلامه رفع مقامه فنقول انّه لا يحتاج إلى تفصيل بطلان مذهبه في غير مسئلة الاحباط فانّ الاخبار على تقدير دلالتها على ما ذكره من الآحاد الّتى لا توجب علما ولا عملا كما قال السيّد المرتضى قدّه في ردّ الصّدوق ره في مسئلة الاسهاء مع انّها على تقدير حجّيتها في الأصول معارضه بالادلّة القطعيّة العقليّة على خلافها فلا بدّ من طرحها أو تأويلها وامّا مسئلة الاحباط فتفصيل القول فيها انّ الاحباط يقع على معان أحدها ما نسب إلى بعض المرجئة من حبط الايمان الزلّات مطلقا مثل حبط الكفر الاعمال الصّالحة كلّها فلا عقاب على معصية مع الايمان كما لا ثواب لطاعة مع الكفر وثانيها ما نسب إلى جماعة من المعتزلة من حبط الكبيرة الواحدة مطلقا جميع الطّاعات مستدلّين بقوله تعالى
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها
وثالثها ما نسب إلى الجبّائيين أبى على وابنه أبى هاشم من حبط الاعمال اللّاحقة للأعمال السّابقة لو كانت أكثر منها بمعنى انّ من زادت معاصيه على طاعاته أحبطت معاصيه طاعاته وبالعكس لكنّهما اختلفا فقال أبو على يحبط النّاقص برمّته من غير أن ينتقص من الزّائد شيء وقال أبو هاشم بل ينتقص من الزّائد أيضا بقدره ويبقى الباقي والظّاهر كما نقل عن المعتزلة على الاطلاق القول بحبط السيّئات الحسنات على تقدير عدم التّوبة وامّا معها فلا كلام لهم في كونها رافعة السيّئات وللنّاس فيها مذاهب الاوّل انّها تسقطه على سبيل الوجوب عند اجتماع شرائطها