لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كانُوا كاذِبِينَ
وقوله تعالى
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ
وغير ذلك من الآيات المتكاثرة لكن في دلالة الآيات على ما ذكر تامّل إذ هي تدلّ على انّ الكافرين ينكرون المعاد لا انّ كلّ من ينكر المعاد فهو كافر مع انّها لا تدلّ الّا على انّ منكر المعاد مع القطع بثبوته من الدّين كافر لا ان منكره مطلقا كافر مع انّ قوله تعالى
آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ
يشعر بانّ منكر المعاد انّما يكفر لاستلزامه انكار الرّسول ص لعدم ذكر المعاد فيه أصلا وقوله تعالى
وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ
اه يشعر بانّ المعاد سبيله سبيل ساير الضّروريّات من الصّلاة والزّكاة لذكر أمثالهما في عداده والآية هكذا لكن البرّ من آمن باللّه واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنّبيّين واتى المال على حبّه ذوى القربى واليتامى والمساكين وابن السّبيل والسّائلين وفي الرّقاب وأقام الصّلاة واتى الزّكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصّابرين في الباساء والضرّاء وحين البأس أولئك الّذين صدقوا وأولئك هم المتّقون ويؤيّد ذلك ما ذكره شيخنا المحقّق ره في الحاشية من انّ عدم ذكر المعاد في خبر من اخبار الباب ربما يشهد على عدم كونه أصلا مستقلّا وكونه من فروع تصديق النبىّ ص كما يظهر من بعض الأصحاب انتهى لكن الأنصاف عدم خلوّ الآيات عن الدّلالة رأسا بل فيها دلالة على انّ المعاد في عرض المبدا مستقلّ ومعتبر في الدّين كما ينادى اليه ذكر المعاد بعد المبدأ في كثير من الآيات مع عدم ذكر أصول أخر مع انّ في كثير من الاخبار دلالة على ذلك وانّ المعاد معتبر في الإسلام والأيمان ففي رسالة حقايق الأيمان للشّهيد الثّانى عن النبىّ ص انّه سئل جبرئيل عن الايمان فقال ان تؤمن باللّه ورسله واليوم الآخر وفي البحار عن كتاب الطّرائف عن عيسى بن المستفاد عن موسى بن جعفر ع قال سألت أبى جعفر بن محمّد ع عن بدء الإسلام كيف اسلم على ع وكيف أسلمت خديجة ع فقال أبى ع انّهما لما دعاهما رسول اللّه ص فقال ص يا علي ع ويا خديجة ع ان جبرئيل عندي يقول لكما انّ للاسلام شروطا