تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
الايمان هو التصديق بالمعنى الّذى زعموه وهذا ليس كذلك وبطلانه ظاهر كنار على علم ثم قال وامّا حكاية الإثابة على الأيمان فالكسبى منه يثاب عليه وعلى اثباته إذ الكلّ فعل الكاسب أحدهما مباشرة والآخر توليدا كما هو الحق عند العدليّة وامّا غير الكسبىّ منه فانّه وان لم يتحقق للعبد فعل منه لكنه يثاب على العزم على البقاء عليه وعلى آثاره فانّها فعله وامّا الآيات الّتى استدلّوا بها على انّ الأيمان ليس هو المعرفة فهي حجّة عليهم لا لهم وذلك انّ القطع بكفرهم مع معرفتهم انّما كان لإنكارهم وجحدهم الإقرار بذلك وتركهم الأتباع لما علموا حقيّة لا لعدم التّصديق وقال الفاضل المجلسىّ بعد نقل كلمات القوم والحقّ انّ اثبات معنى آخر غير العلم والمعرفة مشكل وكون بعض افراده حاصلا بغير اختيار لا ينافي التكليف به لمن لم يحصل له ذلك وترتب الثواب على ما حصل من غير اختيار امّا تفضّل أو هو على الثبات عليه واظهاره والعمل بمقتضاه نعم المعنى الّذى نفهمه هنا زائدا على العلم هو العزم على اظهار اعتقاده أو على عدم انكاره ظاهرا بغير ضرورة تدعوا اليه ويمكن عدّه من لوازم الأيمان أو من شرائطه كما يومي اليه بعض الآيات والأخبار قوله وان ترتّب عليها بعض الآثار العمليّة كتوقف صحّة صلاته وساير عباداته عليها ولا ضرر في كون شيء واجبا نفسيّا وواجبا شرطيّا لواجب آخر وكالطّهارة وحلية النّكاح وغير ذلك

القسم الأول : ما يجب الاعتقاد والتدين به إذا حصل العلم به

قوله فكيف بالاحكام الاعتقاديّة العلميّة لاستلزامه التكليف بما لا يطاق كذا في الكتاب المذكور توضيحه انّ المطلوب في الاعتقاديّات تحصيل الاعتقاد الجزئي ولا يمكن تحصيله من خبر الواحد ولو كان صحيحا بل لا بدّ من النظر والاستدلال فلو وجب العمل بخبر الواحد لكان مكلّفا بتحصيل العلم منه وهو تكليف بما لا يطاق قوله وظاهر كلام الشيخ في العدّة انّ عدم جواز التعويل في أصول الدّين اه ان أراد الشيخ قدّس سره به حرمة الاكتفاء به فهو حق بناء على مذهبه من وجوب النظر والاستدلال مستقلّا وان أراد عدم كفايته فليس بسديد لأنّ مذهبه كفاية الظنّ الحاصل من التقليد مع كون النظر واجبا مستقلا لكنّه معفوّ عنه كما نقله المصنّف عنه عن قريب ومن المعلوم انّ تقليد الإمام عليه السّلام لا يقصر عن تقليد المعلم والأبوين وغيرهم قوله وان أراد والتديّن الّذى ذكرنا وجوبه اه