تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
قبال الظنون الشخصيّة على التقدير المزبور بل الامر في الظنون الخاصّة كذلك دائما أو غالبا فما ذكره المصنّف تبعا للمحقق المحشّى على المعالم من رجوع الاستثناء عن الأدلة الظنّية إلى الاستثناء عن وصف الظنّ غير جيّد قوله قبيح جدّا الّا ان يكون الظنون الحاصلة للمكلّف أغلب مطابقة عند الشّارع العالم بالغيب من العلوم الحاصلة له وقد ذكر في اوّل الكتاب انّ التعبّد بالظنّ على وجه الطّريقيّة في الفرض المزبور جائز في حال الانفتاح فكانّه ترك ذكره اعتمادا على ما سلف أو لان المقصود ليس انسداد باب الاعتقاد ولو كان جهلا مركّبا كما سلف أيضا قوله الّا انّ دلالة الأكثر اظهر وهي الحاكمة على غيرها لا يخفى انّه على تقدير عدم المنافاة بين المفسدة وغلبة المخالفة للواقع وامكان اجتماع الجهتين لا بدّ من من الحكم بخروج القياس من تلقاء تينك الجهتين من غير تخصيص بإحداهما في البين وعلى تقدير عدم قطعيّة واحدة معيّنة منهما وكون إحداهما لا على التّعيين قطعيّة فلا بدّ من التّرديد في الجواب بين الجهتين بان يقال انّ النّهى عن القياس امّا من جهة اشتماله على المفسدة أو من جهة كونه غالب المخالفة وايّاما كان يكون خروجه من باب التخصّص على التقريب المذكور في المتن فجعل كلّ واحد من السّادس والسّابع جوابا على حدة غير مستقيم وكذلك الالتزام بحكومة الاخبار الدالّة على غلبة المخالفة على الأخبار الدالّة على المفسدة إذ قد عرفت عدم التنافي بينهما على التقدير المزبور لكن يمكن ان يقال بعدم ظهور اخبار المفسدة في ثبوت المفسدة الذاتية لأحتمال ان يكون قوله ع كان ما يفسده أكثر ممّا يصلحه إشارة إلى مفسدة غلبة مخالفة الواقع إذ هي أيضا مفسدة واىّ مفسدة بل لا يخلو عن قرب سيّما بملاحظة التعبير بقوله أكثر ممّا يصلحه وعلى تقدير ظهورها في ذلك فيمكن ادّعاء استقراب كون الاخبار متكفّلة لبيان شيء واحد ومطلب فارد فيدور الامر في بادي النظر بين ارجاع اخبار المفسدة إلى الطّائفة الأخرى وبين العكس لكن اخبار ثبوت غلبة المخالفة للواقع في القياس اظهر دلالة من مقابلتها فيجب ارتكاب التأويل فيها بقرينة الأولى ولعلّه المراد بالحكومة في كلامه قدّس سره وح فلا بدّ من الاقتصار على الجواب السّابع فتبصّر قوله لا بدّ من حملها في مقابل العقل المستقلّ على صورة انفتاح باب العلم اه لان غاية ما يستفاد منها الظنّ بحرمة القياس حتّى في صورة الانسداد ولا ريب انّ الظنّى لا يعارض القطعىّ