تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
يفيد الظنّ في نفسه لا بدّ وان يعتد به حيث يوجد امارة ثبت عدم اعتبارها شرعا إذا كان مقتضاها مخالفا لأمارة لم يثبت عدم اعتبارها شرعا فصحّ ترجيح الثانية لامتناع حكم العقل بجواز العمل بهما معا مع امتناع حكمه بالتّخيير لوجود المرجّح الشّرعى في البعض فضلا عن حكمه بترجيح المرجوح وإلى هذا يرجع محصّل الاستثناء فإذا اختلف الأمارات وانتفى المرجّح الشرعي اعتبر المرجّح العقلي فيقدم ما أفاد الظنّ الفعلي على غيره إلى أن قال في مقام الردّ ويلزمه حجّية القياس والاستحسان مع موافقتهما للدليل المعتبر بل يلزم منه حجّيتهما في أنفسهما غاية الأمر عدم نهوضهما بدفع ما يعارضهما والأصل مع انّهم منعوا عن حجّيتهما على الإطلاق انتهى وقد عرفت ممّا ذكرنا ان الحكم بحجّية الأمارة مع ذهاب الظنّ منها من جهة كون القياس على خلافها ليس من جهة التّعارض والتّرجيح بل لكون وجود القياس كالعدم وعدم ترتّب الأثر عليه أصلا فلا يرد ما ذكره ولكن يرد على التوجيه المذكور مع انّه مخالف لظاهر كلام المحقّق بل كاد يكون خلاف صريحه انّ عدم الاعتناء بالظنّ الفعلي المستفاد من القياس والحكم بان وجوده كعدمه وان الامارة المخالفة له مع عدم إفادة الظنّ فعلا تكون حجة دونه لا يجتمع مع حكم العقل بحجّية كلّ ظنّ فعاد الأشكال جذعا قوله يوجب عقلا الرّجوع اه اى بحسب ادراك العقل لحجّية الظنّ بالقدر الكافي لا بحسب انشائه إذ الكلام مبنى على تقرير الكشف حسب ما رامه من التوجيه قوله وفيه انّ نتيجة دليل الانسداد اه مع أن التوجيه المذكور مبنى على اجراء دليل الانسداد في معظم المسائل لا في كلّ مسئلة مسئلة على ما ذكره المصنّف مع انّه قد نسب إلى المحقق القمّى سابقا انّ مذاقه اجراء دليل الانسداد في كلّ مسئلة مسئلة فلا يصحّ التّوجيه من هذه الجهة أيضا وان عرفت ما في النّسبة سابقا مع انّ التوجيه مبنىّ على الكشف والمستفاد من كلمات المحقق القمّى قدس سره كونه قائلا بالحكومة مع منافاة التوجيه لظاهر لفظ - الاستثناء وغيره قوله إذ ليس لذات الامارة مدخلية في الحجّية قد عرفت سابقا انّه يمكن كون النتيجة حجّية الظنون النوعيّة على تقدير الكشف الذي مبنى التّوجيه عليه إذ كما يمكن تعبد الشّارع بالظنون الّتى هي أضعف من ساير الأمارات ان قلنا بالكشف كما ذكره سابقا في مقام ردّ كون قوّة الظنّ مرجّحا كذلك يمكن تعبد الشّارع بالظنون النوعيّة في