تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
القياس فيلتزم بكون الظنون القياسيّة في مقابلها غالبة المخالفة فتامّل ويرد عليه أيضا انّ النّهى عن الظنّ القياسي لو كان من جهة غلبة مخالفة الواقع فلا بدّ ان لا يعمل بالظنون الخاصّة والمطلقة مع كونها موافقة للظنون القياسيّة لعدم امكان حجّيتها مع العلم بغلبة المخالفة للواقع كما صرّح به مرارا ويمكن الجواب عنه أيضا بان غلبة المخالفة انّما هي مع الاستناد إلى القياس والتعبّد به والركون اليه واستنباط المناط بالعقول النّاقصة لا مع الاستناد إلى غيره ممّا جعله الشّارع حجّة فانظر إلى مفسدة التشريع فانّها أيضا مع الاستناد إلى الظنّ والتعبّد به لا مع العمل به احتياطا بعنوان رجاء الواقع ولا مع عدم الاستناد اليه وان لم يكن بعنوان الرّجاء إذا لم يستلزم طرح دليل أو أصل واجب العمل كما صرّح به قدّس سره في أوائل حجّية الظنّ وفي غيرها وبمثل ما ذكر يجاب عن الايراد على ثبوت المفسدة الذاتية كما هو مبنى الوجه السّادس قوله فان الظن ليس كالعلم اه عدم مماثلته له ليس من جهة لزوم التناقض في صورة العلم في نظر العالم وعدمه في صورة الظنّ للزوم التناقض أيضا في الظن من جهة أخرى من حيث إن حكم العقل بطريق القطع بلزوم الاخذ به من جهة كونه أقرب إلى الواقع من الشكّ والوهم يناقض نهى الشارع عنه كما افاده سابقا في مقام تقرير الاشكال بل من جهة انّ الخروج الموضوعي والتخصّص انّما يتصوّر في الظنّ دون العلم على التقريب المذكور في العبارة ولذا يجوز الخروج عن حكم العقل في غير موارد الظن أيضا من جهة الرّجوع إلى التخصّص الممكن لا التخصيص المستحيل لكن ذكر سابقا في باب قطع القطاع امكان نهى الشارع للوسواسى عن العمل بقطعه والتّصريح بانّه لا يريد منه الواقع لكن في صورة عدم التفاته بعدم امكان ذلك وغفلته عن انّ الشّارع يريد الواقع منه ومن كلّ أحد وسيجيء عن قريب في هذا المقام امكان نهى الشّارع للوسواسى عن العمل بقطعه مع عدم التقييد بما ذكره سابقا في اوّل الكتاب وسيجيء انّ عدم التقييد هو الوجه وانّه يمكن ارجاعه إلى التخصّص ومنه يظهر عدم الفرق بين الظنّ والقطع في ذلك قوله ألا ترى انّه يصح ان يقول الشّارع للوسواسى إذ التفت الوسواسي إلى النّهى يعلم اجمالا أو يحتمل انّ الشّارع لا يريد منه الواقع في الموارد الخاصّ لأجل ان يوصله إلى الواقع في موارد أخرى فلو عمل بقطعه في المورد الخاص يفوت الواقع منه في الموارد الأخر وبهذا الاعتبار ويجوز للشارع النّهى عن العمل بقطعه وليس بقبيح لا عند