تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
الظنّ فيعود إلى الاوّل ومع الغض عن ذلك فاىّ فرق فيما ذكر بين دلالتها على حجّية كلّ من الادلّة الظنّية وكلّ ظن من الظنون فإنه بناء على ثبوت العموم بحكم العقل لا يصحّ ورود التخصيص عليه في شيء من الصّورتين على ما تقرر عندهم من عدم جواز التخصيص في القواعد العقلية انتهى ويمكن ان يكون كلام المحقق القمّى ره إشارة إلى انّ موضوع الحجّية في دليل الانسداد هو الظنّ الّذى يحتمل كونه حجّة فيخرج القياس خروجا موضوعيّا من باب التخصّص لعدم احتمال حجّيته وفيه مع عدم إشارة في كلامه إلى ذلك انّه راجع إلى الوجه الخامس الّذى سيأتي وسيأتي الجواب عنه ويمكن ان يكون مراد المحقّق القمىّ انّ نتيجة دليل الانسداد وإن كانت حجّية الظنّ الشخصىّ لكن قد يكون الظنّ الشّأني حجّة أيضا بسببه وهو ما إذا كانت هناك امارة تفيد الظنّ الشخصىّ لولا قيام القياس على خلافه فيكون قيام القياس موجبا لذهاب الظنّ الفعلي منها فتكون الامارة حجة مع عدم إفادة الظنّ الفعلي والسرّ فيه ان المستفاد من اخبار النّهى عن القياس كون وجوده كعدمه وانّه لا يترتب عليه شيء فلا عبرة بالظنّ الفعلي المستفاد منه وكذا بذهاب الظن به من امارة أخرى فيكون هو كما لو لم يفد الظنّ ومقابله كما لو أفاد ويحكم بمقابله لا به وقد نقل بعضهم عن بعض المتأخّرين انه يقول بحجّية الظّواهر من باب الظنّ الشخصىّ الّا إذا كان القياس موجبا لذهاب الظنّ منها فانّها تكون حجّة أيضا وسيأتي من المصنّف قدّس سرّه أيضا في باب كون الظنّ الغير المعتبر موهنا أم لا انّه يصحّ للقائلين بحجّية الظنّ من جهة دليل الانسداد ان يقولوا بحجّية الظنّ الشّأني فيما إذا كان ذهاب الظنّ من امارة من جهة كون القياس ونحوه ممّا دلّ دليل على عدم اعتباره على خلافه وهذا ليس قولا بحجّية الظنّ الشّأنى مطلقا ولا بحجّية القياس في مورد من الموارد ولو مع عدم معارضته للامارات ومن هذا يظهر فساد ما نقلنا عن صاحب الفصول في مقام رد المحقّق ويظهر من كلام أخيه من انّ نتيجة دليل الانسداد هو الظنّ الشخصىّ لا الشّأني مع انّ صاحب الفصول قد صرّح في مقام اجراء دليل الانسداد في حجّية الظنّ في الطّريق انّ الثابت منه كلّ ظنّ فعلى لا دليل على خلافه ثم الأقرب فالأقرب اليه كما نقلناه سابقا في مقام بيان مرامه فراجع وبالتامّل فيما ذكر يظهر عدم ورود ما أورده أخيرا عليه بعد توجيه كلامه بما يقرب ممّا ذكرنا في الجملة قال قدّس سرّه ولعلّ منشأ العدول ان ما
إيضاح الفرائد — صفحة 587 | السيد محمد التنكابني