قوله وبعض منها تدلّ على الحرمة من حيث انّه ظن اه هذه الطّائفة تحتمل وجهين أحدهما ثبوت المفسدة الذاتيّة وثانيهما الوقوع في خلاف الواقع كثيرا والظّاهر منها هذا الوجه الثّانى فترجع هذه الطائفة إلى الطّائفة الثالثة الّتى أشار إليها بقوله وبعض منها تدلّ على الحرمة من حيث استلزامه لابطال الدين وكان الأولى تبديلها باخبار تدل على الوجه الاوّل مثل قوله ع من أفتى الناس بغير علم كان ما يفسده أكثر ممّا يصلحه وغيره كما لا يخفى قوله لانّ المفروض انّ الأمارات السمعيّة اه قد عرفت ممّا نقلنا عن المحقق القمّى عدم الدليل على حرمة العمل بالقياس في موضع لا سبيل إلى الحكم الّا به فلا بدّ أن تكون الامارات السّمعيّة الّتى يحتمل كونها حجّة في نظر الشّارع مقدما على القياس عنده وان ورد عليه بانّه مع حصول الظنّ بالقياس دونها لا معنى لكونها حجّة دونه الّا ان يلتزم بعدم حصول الظنّ من القياس في مقابل الامارات السمعيّة وهو بعيد بل مخالف للوجدان في بعض الموارد قوله ليس ممّا يركن اليه في الدين مع وجود الامارات السّمعيّة قد ذكرنا عن قريب انّه لا يقول بجواز العمل بالقياس إذا كانت الامارات السمعيّة على خلافه خصوصا مثل الخبر الصّحيح فكيف يقول بانّ لازم مذهبه ذلك مع انّ شمول اطلاق بعض الأخبار ومعاقد الإجماعات لمثل الفرض المزبور اعني في مورد لا سبيل إلى الحكم الّا به ليس بقطعى بل ولا بظنّى مع انّ الظنّ لا يكفى مع حكم العقل القطعىّ بحجّية الظنّ في مورد الانسداد بل يرتفع الظنّ مع ملاحظة الدّليل المذكور مع انّ دعوى القطع ينافي تصريح جمع من العلماء بحجّية القياس بطريق الأولى بل عمل به بعض أهل الظنون الخاصّة كما علمت سابقا قوله الثّانى منع إفادة القياس للظنّ اه هذا الجواب والجواب الثالث والرّابع أيضا للمحقق القمّى ره وقد عرفت ممّا نقلنا عنه انّ هذه الأجوبة عنده تامّة بل لم يذكر في كثيرة من كلماته الّتى نقلنا الجواب الاوّل أصلا وتماميّة هذه الأجوبة لا تجتمع مع القول بحجّية القياس حتّى في الصّورة الّتى نقلناه عنه فيكون الجواب الأوّل مبنيّا على التنزّل والإغماض عن هذه الأجوبة ومنه يعلم انّه لا يمكن ان ينسب إلى المحقق القمّى القول بالقياس أصلا وينادى بذلك طريقته في الأصول والفروع حيث لم يتمسّك في مسئلة من المسائل بالقياس وهذا واضح - إن شاء الله اللّه تعالى قوله الرّابع انّ مقدّمات دليل الانسداد اعني انسداد باب العلم اه
إيضاح الفرائد — صفحة 585
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٥٨٥