تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
في المشكوكات أيضا وعدم ذكر قوله وبالأصل المخالف للاحتياط على تقدير لزوم العسر بالعمل بالاحتياط في المشكوكات أيضا كما هو مبنى التّوجيه الّذى ذكرناه عن قريب المناقشة الثالثة ان تخصيص الرّجوع إلى الأصل بالمشكوكات والحكم بالعمل بالظنّ في موهومات التّكليف ينافي ما هو التحقيق من انّ مجارى الأصول هو الشكّ بمعنى خلاف اليقين الشامل لصورة الظنّ أيضا فالموارد ان كان مورد أصل البراءة مع الإغماض عمّا ذكرنا فلا فرق وان لم يكن مورده فلا فرق أيضا لما عرفت من انّ رفع اليد عن الاحتياط في موهومات التكليف لا ينتج حجّية الظنّ والعمل به بل جواز الفعل والترك وهذا المعنى حاصل في المشكوكات أيضا إذ هو أيضا لا ينتج حجّية الأصول فيها واللّه العالم قوله منحصر في أن تكون النتيجة حجّية الظنّ كالعلم اه وفيه انّ الظنّ المطلق لو كان حجّة أيضا لا يرفع الاجمال في الظواهر لأنّه ليس في عرض الظّنون الخاصّة وفي مرتبتها فكيف يرتفع الإجمال به وهذا الأشكال ممّا قد أورد شيخنا قدّس سره وغيره في هذا المقام وغيره على المصنّف وهو مشهور بينهم ويمكن دفعه بان الظنّ المطلق على تقدير حجّيته وان لم يصلح لكونه مخصّصا أو مقيّدا أو قرينة لصرف ظواهر الظنون الخاصّة لكن لا باس لكونه كاشفا عن المخصّصات والمقيّدات والقرائن الصّارفة الّتى كانت معها أو منفصلة عنها واختفيت علينا وقد سمعت عبارة المعالم في باب ظواهر الالفاظ حيث قال فمن الجائز ان يقترن ببعض تلك الظّواهر ما يدلّهم على إرادة خلافها وقد وقع ذلك في مواضع علمناها بالاجماع أو غيره فيحتمل الاعتماد في تعريفنا لسائرها على الامارات المفيدة للظنّ القوىّ وخبر الواحد من جملتها اه ويجرى مجراه كلام المحقّق القمّى في القوانين في باب السنّة فالظنّ المطلق لمّا كان ناظرا إلى الواقع والحكم بحجّيته بمعنى ترتيب جميع آثار الواقع فلا باس بالاعتماد على الكشف الّذى يحصل منه وامّا الظنون المنهىّ عنها فهي وإن كانت ناظرة إلى الواقع لكن جهة النظر فيها ملغاة عند الشّارع لا اعتبار بها لأجل نهيه عنها بل المستفاد من اخبار النّهى عن بعضها كالقياس كونه كثير المخالفة للواقع أو غلبة مفسدته على مصلحة كما سيأتي عن قريب وقد مضى أيضا في تضاعيف كلمات المصنّف ره ويكشف عمّا ذكرنا انّ الظنّ المطلق لو لم يصلح للصرف على النّحو المزبور لكان اعتباره قليل الفائدة جدّ الندرة موضع لا