تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
على الرّجوع إلى الأصول في المشكوكات وقد سمعت انّ الاتّفاق ثابت في الرّجوع إلى أصل البراءة في الشبهات الوجوبيّة حتّى من الأخباريّين وقد اتّفق الاصوليّون على الرّجوع اليه في الشبهات التحريميّة أيضا وستسمع انّ ما ذكره الأخباريّون من الرّجوع إلى الاحتياط فيها مخالف للاجماع وقد عرفت انّ طريقة العلماء والمصنّف جارية على الرّجوع اليه في الأصول والفروع وانّ المصنّف قد صرّح فيما سبق وفيما سيأتي عن قريب بقوله ثم انّ هذا العلم الاجمالي وان كان اه انّه مع حجّية الظنّ يحصل الانحلال فيكون الرّجوع إلى الأصول في المشكوكات بلا مزاحم وهذا لا يجتمع مع العلم الإجمالي بوجود الاحكام الزاميّة في موارد الأصول أيضا إذ لا معنى للانحلال على هذا الفرض فلا بدّ من جعل الإجماع - كاشفا عن كون الشكّ فيها بدويّا وعلى تقدير كونها من أطراف العلم الإجمالي أو العلم بوجود الأحكام الإلزاميّة فيها قد عرفت ما ينبغي سلوكه وقد ذكرنا وجوها عديدة والزامات كثيرة على المصنّف في قوله كدعوى انّ العلم الإجمالي المقتضى للاحتياط الكلّى انّما هو في موارد الأمارات فراجع وتزيد هنا انّه قد ذكر في ذيل الجواب الرّابع عن عدم وجوب الاحتياط من جهة انّ المشهور بينهم وجوب معرفة الوجه ان ادعاء الإجماع على عدم وجوب الاحتياط في المشكوكات مشكل وان كان تحققه مظنونا بالظنّ القوى لكنه لا ينفع ما لم ينته إلى حدّ العلم ولا يخفى انّه لا يجتمع مع ما ذكر هنا من لزوم المخالفة القطعيّة من الرجوع إلى الأصول وعدم الرّجوع إلى الاحتياط في المشكوكات من جهة العلم الاجمالي الكلى وكيف يجتمع الظنّ الاطمينانى بحصول الإجماع على عدم الاحتياط في المشكوكات المستلزم للظنّ الاطمينانى بالرّجوع فيها إلى الأصول المستلزم للظنّ الاطمينانى بحجّية الظنّ المطلق مع ما ذكره هناك فقوله مرجع الإجماع قطعيّا أو ظنيّا على الرّجوع إلى الأصول إلى الإجماع على حجّية الظنّ المطلق فيها مع ما ذكر هنا من انّ الإجماع على سقوط العمل بالأصول مطلقا لا على ثبوته قوله ثم انّ هذا العلم الإجمالي وان كان حاصلا اه غرضه بيان الفرق بين حجّية الظنّ والعمل بالظنّ بالتكليف من جهة الاحتياط ورفع اليد عن العمل بالاحتياط في الظن بعدم التكليف لأجل العسر وفرض كلامه انّما هو في الظن الخاصّ لكنه ذكر توطئة لبيان حكم الظنّ المطلق وانّه إذا ثبت حجّية الظنّ المطلق يكون في حكم الظنّ الخاصّ وتوضيح كلامه انّه إذا قامت الأمارات على الاحكام الواقعيّة