تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
ليس مبنيّا على الاشكال في الرّجوع إلى الأصول العمليّة في المشكوكات إذ لو فرض لزوم العسر من جهة الاحتياط في المشكوكات أيضا كان الرّجوع إلى الأصل العملي بلا اشكال لانّ الأصل العملي مبناه على التعبّد بخلاف الأصل اللّفظى فانّ مبناه على الظّهور ولا يعود الظّهور المذكور الّا بعد الحكم بحجّية الظنّ ولا يكفى فيه رفع اليد عن الاحتياط في المشكوكات من جهة لزوم العسر إذ هو لا يستلزم حجّية الظنّ والمصنّف قدّس سره وان ذكر سابقا عن قريب انّه لو لزم العسر من الاحتياط في المشكوكات ثبت النتيجة المذكورة لكن لا بدّ من تأويله بانّه أراد ثبوت بعض احكامه وهو الرّجوع إلى الأصل العملي لا جميعها وثبوت حجّية الظنّ حقيقة كما أشار اليه شيخنا قدّس سرّه في ذلك المقام وهذا التّوجيه وان كان مخالفا لكلماته السّابقة واللّاحقة من جهة تصريحه بانّ دفع هذا الأشكال كالاشكال السّابق منحصر في كون النتيجة حجّية الظنّ الّا انّه لعلّه أولى من التزام كون ما هنا سهوا المناقشة الثّانية انّ الحكم بالرّجوع إلى الأصل العملي هنا بناء على التوجيه المذكور من فرض لزوم العسر بالعمل بالاحتياط في المشكوكات أيضا ينافي ما ذكر سابقا من عدم جواز الرّجوع إلى الأصل العملي مطلقا لمنافاته للعلم الاجمالي مع ما ذكرنا عن قريب من انّ الحكم بجواز الترك في الشبهات الوجوبيّة أو الارتكاب في الشبهات التحريميّة على تقدير لزوم العسر ليس من جهة أصل البراءة بل من جهة اقتضاء ادلّة نفى الحرج إذ من الواضح ان الحكم بعدم وجوب الصّلاة والصّوم وغيرهما في صورة العسر من جهة ادلّته لا من جهة ادلّة الأصول ألا ترى انّ الامام عليه السّلام رتّب جواز المسح على المرارة في رواية عبد الأعلى على مجرّد قوله تعالى
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
بعد ان قال إن هذا ونحوه يستفاد من قول اللّه تبارك وتعالى بناء على عدم كون الحكم المذكور تاسيسيّا كما سلف في باب ظواهر الألفاظ وسيأتي من المصنّف في باب الشبهة الغير المحصورة انّ الحكم بجواز الارتكاب إلى أن يلزم ارتكاب الحرام ليس من جهة ادلّة البراءة عقلا ونقلا لأمره بالتامّل بل من جهة الادلّة الأخر وهو كاشف عدم عن شمول ادلّة البراءة لمورد الشبهات المحصورة وغير المحصورة جميعا ومحصل المناقشة المزبورة لابدية الاقتصار على قوله رجوع الامر إلى ترك الاحتياط في المظنونات أو