تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
كبيرة ويمكن توجيه الفسق بانّه عند العامي المذكور هو الخروج عن طاعة اللّه ولو بفعل الصّغائر أو عدم العدالة المتحقّق ولو بفعلها بل يستشمّ من بعض كلماتهم عند الكلام على آية البناء كونه مذهبا لبعض الخاصّة أيضا بل هو محتمل كلام المحقّق في الشّرائع حيث قال في باب الزّكاة الوصف الثّانى العدالة وقد اعتبرها كثيرون واعتبر آخرون مجانسة الكبائر دون الصّغائر وان دخل بها في جملة الفسّاق إذ فيها احتمالات ثلاثة أو أربعة أحدها ما ذكرنا ويمكن كون الحكم بالفسق في كلام العامىّ المذكور من جهة كون المعاصي كلّها كبيرة وانّ تسمية بعضها صغيرة بالإضافة وهو مذهب جمع من القدماء كالمفيد والشّيخ في محكى العدة والطّبرسى والحلّى وغيرهم قيل وعلى هذا القول تزول العدالة بالمعصية صغيرة كانت أم كبيرة وقد صرّح الحلّى بهذا في السّرائر وانّ الشّخص بالتّوبة يكون عادلا وعلى هذا يمكن تصوير العقاب المتوسّط أيضا من جهة ارتكاب المعصية المتوسّطة بالإضافة إذ مع فرض الإضافة يمكن فرض التّوسط كما يمكن فرض الصّغيرة فيمكن أن تكون نية المعصية بدون التلبّس عند العامي المذكور معصية لصدق التجرّى صغيرة بالإضافة وتكون النيّة المذكورة مع التلبّس بما يراه معصية مع ظهور خلافها معصية متوسطة بالإضافة والنيّة مع التلبّس المصادفة للمعصية الواقعيّة كبيرة ويمكن ان يكون الحكم بالفسق من جهة انّ مرتكب الصّغيرة مع عدم التّوبة مصرّ على المعصية فيصير فاسقا به وقد اختار هذا بعض الخاصّة أيضا من جهة انّ مخالفة أوامر التّوبة أيضا معصية فيصدق الاصرار الّذى هو الاكثار من جنس المعصية لكنّه ضعيف لأنّ وجوب التّوبة إرشاديّ أو من جهة رواية جابر عن أبي جعفر ع من انّ الاصرار هو عدم التّوبة لكن السّند ضعيف فعلى التّوجيه المذكور الحكم بالعقاب المتوسّط لأجل انّ الاصرار المذكور اصرار حكمىّ غير داخل في الكبائر وان كان في حكم الاصرار الحقيقي من جهة ايجاب الفسق هذا لكنّ المباني المذكورة

الثاني : في حكم القطع

كلّها ضعيفة عند المحقّقين وقد أشرنا إلى ضعف بعضها واللّه

في كلام المحدّث الاسترآبادي في المسألة

العالم قوله وأكثر أبواب المنطق اه جعل أكثر أبواب المنطق من العلوم الّتى لا يقع فيها الخطاء لقرب الموادّ فيها من الاحساس محلّ نظر فانّ موضوع المنطق عند جمع من المنطقيين بل عند أهل التحقيق منهم المعقول الثّانى الّذى هو المفسّر عندهم بما يكون الاتّصاف والعروض كلاهما في الذّهن فلا بدّ ان يكون المنطقي باحثا عن أحوال المعقولات الثّانية من المعقولات الثّالثة والرّابعة فصاعدا والمعقول الثّانى كما عرفت بعيد عن الاحساس بمراحل فكيف بالمعقول الثّالث والرّابع نعم ذكر بعضهم انّ المنطق قسمان ضرورىّ ونظرىّ والثّانى على ثلاثة أقسام اصطلاحات ينبّه عليها بغير ألفاظ وعبارات كالكلّى والجزئىّ والجنس والفصل وتعريف القضايا والعكوس
إيضاح الفرائد — صفحة 54 | السيد محمد التنكابني