في الأصول أيضا مهملة فيكون بعض مظنون الحجّية حجّة عند الشّارع كالنتيجة في المسألة الفقهيّة والفرق بالتعميم في النتيجة في المسألة الاصوليّة والإهمال في المسألة الفرعيّة تحكم بحت قوله فقال بعضهم في توجيه اه هو المحقق الأصفهاني محشى المعالم وهذا هو الوجه الثالث في كلامه وهذا الوجه أيضا كالوجه السّابق الّذى نقله المصنّف سابقا ليس مذهبه بل مذهبه حجّية الظنون الخاصّة كما هو مقتضى الوجه الثّامن وانّما ذكر الوجهين وغيرهما مع الإغماض عمّا هو الحق عنده وعلى سبيل التنزّل ومقتضى هذا الوجه والوجه السّابق مختلف فانّ مقتضى الوجه السّابق حجّية الظنّ بالامارات سواء أفاد الظنّ بالواقع أم لا ومقتضى هذا الوجه ترجيح بعض الظنون المتعلّقة بالواقع على بعضها الآخر بالظنّ بالاعتبار وقد ذكرنا شطرا من الكلام في ذلك سابقا قوله فلا محالة يقدم المظنون على المشكوك اه يعنى إذا دار الامر بين مظنون الاعتبار ومشكوكه يحكم العقل بتقدم الاوّل على الثاني لأنّه أقرب إلى الحجّية وكذلك إذا دار الامر بين مشكوك الاعتبار وموهومه لعدم وجود مظنون الاعتبار أو عدم كفايته يقدّم الاوّل على الثّانى لأنّه أقرب إلى الحجّية من الثاني قوله فانّ الرّجحان ح قطعي اه يعنى انّ كون مظنون الاعتبار راجحا على غيره من مشكوكه وموهومه امر قطعىّ وجداني لا يقاربه شك ولا ريب ولما كان الرّجحان قطعيّا وجدانيا فلا بدّ ان يكون الترجيح به قطعيّا وجدانيا ولا ينافي ذلك كون المرجّح لمظنون الاعتبار هو الظنّ بالاعتبار لأنّ منشأ الترجيح وان كان مسمّى باسم الظنّ لكن الترجيح به ورجحان المظنون به لا ينسب اليه ولا يسمّى ظنيّا لعدم الملازمة وان هو الّا مثل ساير المرجّحات من قوّة الظنّ وغيرها حيث انّ الترجيح بها بأمر قطعي لا ظني وكذلك الظنّ من جهة انه امر وجداني وجوده في النفس مقطوع معلوم وهذا المعنى مطابق لما في حاشية المحقق المحشّى وهو انّ كون المرجّح ظنّا بدون ياء النّسبة اه قوله كما يشعر به قوله كان بعض الظنون أقرب إلى الحجّية اه لدلالته على انّ المراد بالأقرب إلى الحجّية الأقرب إلى الحجّية عند الشّارع وادراك العقل تعيين الاخذ به عند الدّوران وصرف المهملة اليه على تقدير كونه كافيا وهذا المعنى انّما يناسب الكشف لا الحكومة إذ على تقديرها لا معنى للدّوران والإهمال والصّرف وقد سمعت انّ المصنّف قد قرّر الاقربيّة إلى الحجّية مرجّحة على تقدير الكشف فقط قوله كما يشعر به قوله نظرا إلى حصول
إيضاح الفرائد — صفحة 536
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٥٣٦