تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
مفروض كلام المصنّف كما يدلّ عليه قوله ومنه انقدح وجه الترجيح اه وقوله وعليه ينزل ما صدر من الاعلام لانّك عرفت انّ صريح كلام المحقق المحشّى على المعالم صرف دليل الانسداد الجاري في الفروع إلى مظنون الاعتبار فقط وستعرفه فيما ينقله المصنّف أيضا هذا مع ورود بعض مناقشات أخر عليه فتامّل جدّا قوله لاحد الوجهين المتقدمين من كونه أقرب إلى الحجّة أو أقرب إلى احراز مصلحة الواقع قوله بل أولويته لأنّ تحصيل المصالح الواقعية ليس بلازم ولهذا يكون المرجع في الشكّ في التكليف أصل البراءة لقبح العقاب بلا بيان دون الاحتياط ولو كان تحصيل المصالح الواقعيّة لازما لكان المتعيّن القول بالاحتياط بل المناط دفع العقاب والضّرر الاخروىّ ويمكن ان يقال عليه بانّ المذكور في الوجه الثاني ليس خصوص تحصيل المصالح الواقعيّة الاوليّة بل الاعمّ منها وممّا يكون بدلا عنها كما دريت وفي مقام الشكّ في التكليف تتحصل المصالح الثانوية من جهة أصل البراءة فلا يكون الرّجوع إلى أصل البراءة في الشكّ في التكليف شاهدا على عدم تماميّة الوجه الثاني مع امكان ان يقال أيضا بانّه على تقدير كون المناط عند العقل دفع العقاب والضّرر أيضا إذا دار الامر بين العمل بما هو أقرب إلى احراز مصلحة الواقع بالمعنى المزبور وما لا يكون كذلك يكون الاوّل متعيّنا عند العقلاء ولا يجوز في مقام ابراء الذمّة ودفع العقاب الرّجوع إلى الثاني مع وجود الاوّل وهذا ممّا لا غبار عليه أصلا قوله انّ الترجيح على هذا الوجه اه يعنى انّ الترجيح على الوجه الثّانى الّذى يكون المناط فيه الأقربية إلى احراز مصلحة الواقع يشبه الترجيح بالقوّة والضّعف في عدم الانضباط والكلّية إذ لا بدّ في الترجيح به ان لا يكون الظنّ المشكوك الاعتبار أو موهومه أقوى منه بحسب المرتبة إذ لو كان كذلك لم يكن بناء العقلاء على ترجيح مظنون الاعتبار عليهما فلا بدّ من الرّجوع إلى الموارد الخاصّة لاحراز ما ذكر لكن هذا الايراد كما يتأتى على الوجه الثاني يتأتى على الوجه الاوّل أيضا كما انّ الايراد الثاني الّذى سيذكره بقوله وثانيا انّه لا دليل على اعتبار مطلق الظنّ في مسئلة تعيين هذا الظنّ المجمل بناء على الوجه الاوّل يتأتى على الوجه الثاني أيضا فتخصيص الاوّل بالثّانى والثاني بالاوّل غير جيّد فتامّل جيّدا قوله مع انّ اللّازم على هذا ان لا يعمل اه لانّ الظنّ القائم على حجّية ظنّ آخر إذا قطع بعدم اعتباره كالقياس أو ظنّ بعدم اعتباره أو شكّ فيه لم يحصل ظنّ بادراك مصلحة البدل