تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
كثيرا كافيا يعنى انّ الخبر الجامع للشّروط لو كان بنفسه كثيرا كافيا مع قطع النظر عن العلم الإجمالي فهو ليس بكاف مع العلم الإجمالي الموجود في المقام بحسب الواقع إذ مع العلم الإجمالي بوجود المخصّصات والمقيّدات وصوارف الظّواهر في ساير الامارات ممّا لم يكن من قبيل الخبر الجامع المذكور لا يحصل الظنّ النّوعى منه فضلا عن الظنّ الشخصي فيخرج عن الحجّية فلا بدّ من التعدي من الخبر المذكور إلى غيره ممّا يكون متيقّنا بالإضافة بعد المتيقّن الحقيقي المذكور وهذا الّذى ذكرناه في معنى العبارة كاد يكون صريحها لمكان قوله بنفسه وح فلا يتوجّه على العبارة مناقشة أصلا قوله بالإضافة إلى ما بقي فتامّل وجه التامّل انّه ليس هناك شيء واحد معيّن متيقّن بعد الحقيقي لتردّده بين أمور متباينة لا يعلم ايّها المراد فلا يعلم كون المتيقّن بعد عدم الحقيقي الخبر الجامع للشّروط غير الشّرط الاوّل أو غير الثاني أو غير الثالث وهكذا لكن فيه انه لا بدّ من الأخذ بالمتيقن الاعتبار المعلوم اجمالا وجوده بين امارات معيّنة وعدم وجوده بين الطّوائف الأخر من الامارات نظير ما ذكره المصنّف عن قريب في الاخذ بمظنون الاعتبار بقوله وقد يعلم اجمالا بوجوده بين الامارات اه قوله بل موضوعا كون العلم شاملا للقطع والظنّ الاطميناني مبنىّ على شيوع اطلاق العلم على المعنى الأعمّ في الإطلاقات العرفيّة والشرعيّة امّا حقيقة أو مجازا شايعا وقد سمعت حمل المصنّف كلام السيّد في الذّريعة حيث فسّر العلم بما اقتضى سكون النّفس على الظنّ الاطميناني وقد سمعت ما فيه فراجع - قوله وما تقدّم من تقريب مرجحيّة القوة اه إذ العقل إذا كان منشأ وحاكما فحكمه بحجّية الظنّ انّما هو لكونه أقرب إلى الواقع فإذا كان الظنّ الاطميناني أقرب اليه من غيره فلا محالة يحكم بحجّيته دون غيره الّا إذا لم يكن بقدر الكفاية واحتمال كون المصلحة في غيره أو كونه غالب المخالفة للواقع لا يعتنى به العقل لما سبق من انّ المصادم لحكمه وجدان المانع لا احتمال وجوده وامّا إذا قلنا بالكشف فكان الحاكم غير العقل والعقل يكون مدركا وادراكه القطعي انّما يكون إذا لم يحتمل كون غير الظنّ الاطميناني اصلح منه بوجه من الوجوه ومع احتماله لا يدرك العقل ذلك خصوصا وقد رأينا طرح الشّارع الظن القياسي وشبهه وان كان في غاية القوة وامره بالعمل بالخبر وان كان مفيدا للظنّ الضّعيف بل ولو لم يفد الظن الشخصي أصلا ومع ذلك كيف يحصل الإدراك القطعي بكون الظنّ القوىّ حجة عند الشّارع دون