تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
الاعتبار وافيا فلا بدّ من الحكم بكونه حجّة لأنّه الأقرب إلى الحجّية لكونه جامعا للجهتين فلا بدّ من صرف المهملة اليه بحكم العقل نعم لو لم يكن بين الظنون تفاوت من الجهة المزبورة أو كان ولكن لم يكن مظنون الحجّية وافيا لم يصحّ ما ذكر فقوله على ما هو أقرب محتملاتها إلى الواقع المراد به أقرب محتملاتها إلى الحجّة الواقعيّة قوله ورجحان كونه بدلا عن الواقع لا يخفى انّ الظنّ بالبدل والعوض بوصف انّه كذلك لا يجتمع مع الظنّ بالمعوّض لانّ الظنّ به كذلك انّما يتصوّر مع كون المعوض موهوما لا مع كونه مظنونا كما هو المفروض وبعبارة أخرى الظنّ بالمصلحة المتداركة للواقع لا يجتمع مع الظنّ بادراك مصلحة الواقع ولا يصلح العبارة ما ذكره المصنّف بقوله على تقدير مخالفته للواقع لانّ هذا التقدير غير مظنون للمكلّف إذا الفرض حصول الظنّ له بادراك الواقع فعلا ولا يصلحها أيضا ما ذكره شيخنا قدّس سرّه في مجلس البحث من انّ المراد الظنّ بالمصلحة في العمل بالأمارة فإن كان الظنّ بالواقع مطابقا للواقع فهو والّا كان مفسدة فوت الواقع متداركة فالمصلحة حاصلة على كلّ تقدير غاية الأمر انّ التدارك على على تقدير المخالفة فيجتمع الظن بالواقع والظنّ بالمصلحة فالمراد بالظنّ بالبدل الظنّ بالمصلحة الّتى يتدارك بها الواقع على تقدير المخالفة انتهى فالأولى ان يقال بان تفويت المصلحة كليّة في الظنّ المزبور في غاية البعد بخلاف ما إذا ظنّ بالواقع ولم يظنّ طريقيّته أو ظنّ بحجّية شيء ولم يكن مفيدا للظنّ بالواقع فانّه ليس كذلك وعلى اىّ تقدير فمراد المصنّف بقوله لانّه أقرب إلى احراز مصلحة الواقع الاعمّ من المصلحة الاوّليّة والثانوية الّتى يحصل بها التّدارك قوله بخلاف احتمال مخالفة ساير الامارات للواقع الأولى ان يقال بخلاف احتمال مخالفة ساير الأمارات للواقع على تقدير عدم الظنّ بالحجّية أو للحجّة الواقعيّة على تقدير عدم الظنّ بالواقع لانّها على تقدير مخالفتها للواقع لا يظنّ بكونها بدلا عن الواقع في الفرض الاوّل وعلى تقدير مخالفتها للحجّة الواقعيّة لا يظنّ منها بالواقع في الفرض الثّانى وانّما ذكرنا ذلك ليشمل القسمين اعني ما إذا ظنّ بالواقع ولم يظنّ بالحجّية وامّا إذا ظنّ بالحجّية ولم يحصل ظنّ بالواقع ولعلّ المصنّف اقتصر على ما ذكر لانّ المقصود ترجيح بعض الظنون المتعلّقة بالواقع على بعضها بالظنّ بالحجّية لا ترجيح بعض الظنون المتعلّقة بالحجّية على بعضها بالظنّ بالواقع قوله ونظير ذلك ما لو تعلّق غرض المريض اه التمثيل بما ذكر ليس على ما ينبغي لوجهين أحدهما منافاة الظن بكون
إيضاح الفرائد — صفحة 530 | السيد محمد التنكابني