تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
فقط الّا انّ المصنف يشهد بعدم الفرق من هذه الجهة بين المسألتين وهذا الفرق مبنىّ على مسئلة الإهمال والكليّة والكشف والحكومة وسيجيء بطلان كون الظنّ بالاعتبار مرجّحا على تقدير الإهمال الّذى يتصوّر فيه التّرجيح به الوجه السّابع انّ مقتضى كلام صاحب الفصول قدّس سره حجّية كلّ ظنّ متعلّق بالطّرق الّتى لها نظر إلى الواقع ولو نوعا ومقتضى بعض كلمات المحقق المحشّى قدّس سرّه حجّية الظنّ المتعلّق بالاعمّ من الامارات والأصول التعبّدية قال في ضمن ما يتعلّق بالوجه الثّانى وامّا ثانيا فبانّه لا مانع من تقرير الشّارع طرقا تعبّدية للوصول إلى الاحكام كما قرّر طريقا بالنّسبة إلى الموضوعات بل نقول انّ ادلّة الفقاهة كلّها من هذا القبيل بل وكذا كثير من ادلّة الاجتهاد حسب ما فصّلنا القول فيها في محلّ آخر انتهى كلامه زاد اللّه في اكرامه قوله قدّس سرّه انتهى بألفاظه قلت ويرد على ما ذكره في الدّليل المذكور وغيره وجوه من الاشكالات الاوّل انّه قد ذكر في الدّليل المذكور انّه لا يكفى الظنّ بأداء الواقع في الواقع والظنّ ببراءة الذمّة فيه بل لا بدّ من الظنّ بفراغ الذمّة في حكم الشّارع والظن بأداء الواقع وان كان يستلزم الظنّ بفراغ الذمّة في الواقع الّا انّه لا يستلزم الظنّ بفراغ الذمّة في نظر الشّارع إذ قد يظنّ بالواقع مع القطع بعدم فراغ الذمّة في نظر الشّارع كما إذا حصل الظنّ بالواقع ممّا قطع بعدم اعتباره عند الشّارع كالقياس وشبهه ولا يخفى انّه آت في الطّريق المظنون الاعتبار إذ قد يحصل الظنّ بالاعتبار من طريق يعلم بعدم اعتبار الشّارع ايّاه كالقياس وح فنقول لا بدّ في حصول الظنّ بفراغ الذمّة بالعمل بظنّ الطّريق ان يكون هو أيضا مظنون الاعتبار وكذلك الظنّ القائم عليه أيضا وهكذا فيلزم الدّور أو التّسلسل الثّانى ان تقدّم الظنّ بالطّريق على الظنّ بالواقع وصرف الدليل إلى الاوّل دون الثّانى موقوف على الرّكون إلى تقدير الكشف الموجب لإهمال النتيجة وح فيمكن ارجاع المهملة المذكورة إلى الظنّ بالطّريق دون الظنّ بالواقع لا إلى تقرير الحكومة الّذى لا يفرق فيه بين الأسباب والموارد من جهة كون نتيجة المقدّمات على تقديره كليّة مطلقة وسيجيء ان تقرير الكشف فاسد وانّ الحق هو تقرير الحكومة الثالث انّه على تقدير الكشف بل الحكومة لا عموم في النتيجة بحسب المراتب فإذا كان الظنّ المشكوك الاعتبار أو موهومه ظنا اطمينانيا بالواقع فلا وجه لترجيح الظنّ الضّعيف