منه وهو خلاف التحقيق ومن العجيب انّه ره قد ذكر في مقام الردّ على المحقق القمّى في توجيه خروج القياس واشباهه انّ الدّليل المذكور لو تمّ فانّما يدلّ على وجوب العمل بما يفيد الظن الفعلي من حيث كونه مفيدا له لا ما له شأنيّة إفادة الظنّ إذ لا فرق في نظر العقل بين الظنّ الشّأني وبين الشكّ والوهم إلى آخر ما افاده ره فبملاحظة هذا الوجه يكون كلام صاحب الفصول أضعف من كلام أخيه المحقق ره كما انّ بملاحظة الفرق الثّانى المذكور يكون كلام المحقّق ره أضعف من كلام أخيه إذ لا معنى للتّرديد بين مطلق الظنّ والظّنون المجعولة وجعل الاوّل في عرض الثّانى وجعل الظنّ المتعلّق بكليهما حجّة وقد أوضحه المصنّف سابقا في ردّ كلام صاحب الفصول بقوله قلت هذه مغالطة ومن هذا علم انّ قوله فان قلت قلت المذكور في ذيل كلام صاحب الفصول كان مناسبا لكلام المحقق المحشى دون صاحب الفصول فليتنبّه له هذا مضافا إلى انّ المحقق المحشّى في مقام اثبات حجّية الظنّ المتعلّق بالظنون الخاصّة في الاحكام وأقام الوجوه الثمانية للغرض المذكور واثبات حجّية الظن المتعلّق بالظنّ المطلق في الاحكام لا يجدى في ذلك شيئا وهذا ظاهر الوجه الرابع من وجوه الفرق بينهما انّ نتيجة دليل الانسداد مهملة عند المحقّق المحشّى قدّس سرّه على ما اقتضاه أكثر وجوهه وقد صرّح بذلك في الوجه الثّالث والرّابع والخامس وكلّيته عند صاحب الفصول قدّس سرّه والاوّل مبنى على الكشف والثاني على الحكومة ومن هذه الجهة يكون كلام صاحب الفصول امتن من كلام أخيه لما سيأتي من بطلان تقرير الكشف وان الحق تقرير الحكومة الوجه الخامس انّ مقتضى كلام صاحب الفصول اجراء دليل الانسداد في الطّريق والحكم بحجّية مطلق الظنّ فيه من اجله وكلام المحقّق المحشّى مختلفة فمقتضى الوجه الثالث والرّابع والخامس اجراء دليل الانسداد في الاحكام أو في الاعمّ وترجيح بعض الظّنون المتعلّقة - بالواقع على بعض بظنّ الاعتبار أو بتيقّن الاعتبار بالحقيقة أو بالإضافة ومقتضى الوجه الثاني اجراء دليل الانسداد في الطّريق الوجه السّادس انّ الظنّ بالاعتبار مرجّح لبعض الظّنون المتعلّقة بالواقع على بعض عند المحقّق كما صرّح به بخلاف صاحب الفصول فإنه قد صرّح بعدم اعتبار الظنّ بالاعتبار في الظنّ القائم على تعيين الطرق وهو وان صرّح بعدم اعتباره في المسألة الأصوليّة فقط كما انّ المحقق قد صرّح باعتباره في الظنّ القائم في المسألة الفرعيّة
إيضاح الفرائد — صفحة 507
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٥٠٧