تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
يظنّ عدم اعتباره وقد يقطع بعدم اعتباره وعلى التقادير قد يأتي بالمظنون احتياطا في المسألة الفرعيّة وقد يأتي به احتياطا في المسألة الأصولية في غير الصّورة الأخيرة وقد يأتي به استناد إلى الظنّ وعلى التقادير قد يكون الواقع المظنون واجبا توصليّا مثلا وقد يكون واجبا تعبّديا وعلى التقادير نتكلّم تارة في حكم المسألة بالنظر إلى الواقع وتارة في حكمها بالنّظر إلى الطّريق والحكم الظاهرىّ وعلى التقادير قد نتكلّم فيها مع قطع النظر عن دليل الانسداد وقد نتكلّم فيها مع ملاحظته فهناك اقسام عديدة وحاصل حكمها انّه مع كون الواقع المظنون واجبا توصليّا مثلا مع كون التكلّم في المسألة من جهة الحكم الواقعي مع قطع النظر عن دليل الانسداد إذا اتى به احتياطا في المسألة الفرعيّة فلا اشكال في براءة الذمّة عن الواقع إذا صادفه وكذا لا اشكال في حصول الظنّ بفراغ الذمّة في الواقع وفي نظر الشّارع أيضا سواء فيه الأقسام الأربعة المذكورة وكذلك إذا اتى به احتياطا في المسألة الاصوليّة في غير الصّورة الأخيرة وإذا اتى به استنادا إلى الظنّ فكما انّه يحصل الظنّ بأداء الواقع في الواقع في الصّورة المزبورة كما اعترف به يحصل الظنّ بتفريغ الذمّة في نظر الشّارع أيضا حتّى في صورة الظنّ بعدم حجّية الظنّ المزبور بل في صورة القطع بعدمها أيضا بداهة انّ الظنّ بالعلّة مستلزم للظنّ بالمعلول فمع الظنّ بأداء الواجب الواقعىّ لا بدّ ان يحصل الظنّ بفراغ الذمّة مطلقا حتى في نظر الشّارع وكون ذمّته مشغولة من جهة ارتكابه الحرام في امر الطّريق لا ينافي براءة ذمّته بالنّسبة إلى الواقع مع كون وجوب الواقع والطريق كليهما توصّليين كما هو المفروض والمقام نظير غسل الثّوب بالماء المغصوب وركوب الدابّة الغصبيّة في طريق الحج فانّ اشتغال ذمّته من جهة ارتكابه الغصب لا ينافي حصول التوصّل إلى ذي المقدّمة وقد ذكروا انّه يجتمع الواجب التوصّلى مع الحرام بمعنى انّه يسقط الواجب به فدعوى المحقق المحشّى انّ الظنّ بأداء الواقع لا يستلزم الظنّ بفراغ الذمّة في نظر الشّارع والّا فربّما يظن بأداء الواقع من طريق يعلم بعدم حجّيته كالقياس وشبهه ممنوعة إذ نحن نقول بانّه يحصل الظنّ بفراغ الذمّة في نظر الشارع في الصّورة المزبورة أيضا مع كون مؤدّى القياس مثلا واجبا توصليّا كما هو المفروض هذا كلّه في التكلّم بالنّسبة إلى الواقع مع كون المظنون واجبا توصّليا مثلا مع قطع النظر عن دليل الانسداد وامّا بالنّسبة إلى التكليف المتعلّق بالطّريق في الفرض المزبور فان اتى بالمظنون