تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
على نفسه ما هذا لفظه ويدفعه انّ المطلوب لما كان أداء الواقع لكن من الطريق الّذى قرّره الشّارع فان حصل العلم بذلك الطّريق وادّاه كذلك فلا كلام وكذا ان ادّاه على وجه يقطع معه بأداء الواقع فانّ العلم طريق اليه قطعا وامّا إذا انسدّ سبيل العلم بالامرين تعيّن الأخذ بالظنّ بالطّريق دون الظنّ بالواقع لاداء التكليف المتعلّق بالطّريق لأداء التكليف المتعلق بالطريق وأداء الواقع على حسب الطريق وامّا الاخذ بالظن بالواقع فليس فيه أداء التكليف المتعلّق بالطريق لا علما ولا ظنّا إلى آخر ما ذكره وقد جعل المصنّف ره فيما سيأتي هذا الوجه الثّانى الّذى ذكره المحقق المحشّى وما ذكره صاحب الفصول واحدا فكيف يقول هنا بان ما ذكره في السّؤال خروج عن الفرض وبالجملة هذا الجواب غير متوجّه على صاحب الفصول واحدا قدّس سرّه نعم يرد عليه ما سبق وما سيجيء عن قريب قوله وثانيا ان هذا يرجع إلى ترجيح بعض الامارات الظنيّة إلى قوله بعد الاعتراف اه لا يخفى انّ مرجع ما ذكره في السّؤال إلى ما ذكر من أن نتيجة القطع بكوننا مكلّفين بالواقع وبنصب الطّرق لها كوننا مكلّفين بالعمل بمؤدّى الطّرق وان لم تفد الظنّ الشّخصى بالواقع وإلى انّ دليل الانسداد جار في الأصول لا الفروع وليس مرجعه إلى ترجيح بعض الأمارات على بعض بظنّ الاعتبار ولا إلى الاعتراف بكون مقتضى دليل الانسداد حجّية الظنّ بالواقع مع انّ صاحب الفصول قد صرّح بحكم العقل بحجّية كلّ ظنّ متعلّق بالطّريق والترجيح انّما يتأتى على تقدير الكشف والإهمال وقد صرّح أيضا في كتابه بانّ الظنّ بالاعتبار لا يكون مرجّحا في مسئلة الظنّ في الطّريق وانّ الترجيح انّما يتصوّر في مقام التّعارض وهو امر آخر وكيف يرجع كلامه إلى الاعتراف بذلك مع انّ الأمارات قد لا تفيد الظنّ الشّخصى بالواقع ونتيجة دليل الانسداد هي حجّية الظنّ - الشخصىّ لا غير وبالجملة هذا أيضا غير متوجّه على صاحب الفصول قدّس سره فالأولى الاقتصار على ما سيذكره بقوله وقد عرفت ممّا ذكرنا ان نصب هذه الطّرق ليس اه قوله قدّس سرّه وقد عرفت انّ نصب هذه الطرق ليس الّا لأجل اه توضيح ذلك انّ الطرق انّما نصبت لكونها كاشفة عن الواقع فوجوب العمل بها غيرى توصّلى فلا يعتمل كون نصبها للاغناء عن الواقع وكون الواقع مهملا وتقيّد الواقع من حيث إنه واقع بالطّريق غير معقول لأنّ المقيّد لا بدّ ان يكون في مرتبة المقيّد به ومرتبة الواقع الاوّلى مقدّمة على مرتبة الطريق فلو اعتبر تقيّده به لزم الدّور كما سبق شرحه في اوّل الكتاب نعم يعقل كون الطّريق سببا لتنجزه وفعليّته لكن لا موجب للحكم بحصر تنجّزه فيه فكما انّ العمل بالطّريق مع العلم به مبرئ للذمّة