تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
الآتي عن قريب قوله أمور غير مضبوطة كثير المخالفة ومن المعلوم انّ العقل انّما يحكم بتقديم الظنّ لكونه أقرب إلى الواقع وإذا كان ظن كثير المخالفة للواقع فهو والموهوم سواء لا يحكم العقل بحجّية مثله وبمثل هذا يجاب عن القياس وشبهه ممّا ورد المنع عنه ولا يكون تخصيصا في حكم العقل كما سيأتي شرحه في كلام المصنّف ره قوله فالمثال المطابق لما نحن فيه اه توضيح ذلك انّه امّا أن تكون الظنون المعمولة في تعيين الطّرق حاصلة من امارات منضبطة كثيرة المطابقة بخلاف الظّنون المعمولة لتعيين الواقع وامّا أن تكون بالعكس وامّا أن تكون كلتاهما حاصلتين من أمور منضبطة كذلك فعلى الاوّل لا بدّ من العمل بالأولى دون الثّانية مع عدم مانع خارجىّ من اجماع وغيره سواء فيه المجتهد والمقلّد وعلى الثاني لا بدّ من العمل بالثانية دون الأولى مطلقا مع عدم مانع خارجي كذلك وعلى الثالث لا بدّ من التخيير بين الأولى والثانية مع عدم مانع كذلك وكلامنا انّما هو في الثالث وما ذكره المورد انّما يتمشّى في القسم الاوّل فان قلت انّ صاحب الفصول قدّس سره كما صرّح به في كتابه يرجع في تعيين الطّريق وتمييز ما هو الحجّة من غيره إلى الامارات المنضبطة الكثيرة المطابقة للواقع الّتى يحتمل وجود الأمارات المنصوبة من الشّارع فيها كخبر الواحد والإجماع المنقول والاستقراء والشهرة وغيرها فلا بدّ عنده أن تكون القائمة والمقوم عليها من قبيلها ولا يرجع في التعيين إلى كلّ ظنّ وامارة غير منضبطة أو كثيرة المخالفة للواقع كالقياس والاستخارة والرّمل وشبهها وامّا القائل بالظنّ المطلق فيرجع إلى كلّ ظنّ بالواقع فيكون كلامه منزّلا على القسم الاوّل وقد عرفت انّ فيه لا بدّ من العمل بالظنّ في الطريق دون الواقع قلت انّ القائل بالظنّ المطلق في الأحكام أيضا لا يرجع إلى كلّ ظنّ ولو كان ممّا علم عدم اعتباره أو كان كثير المخالفة كيف ومن المعلوم عدم حجّية القياس والاستحسان وأمثالهما عنده فهو أيضا يرجع إلى ظنّ يحتمل اعتباره عند الشّارع كخبر الواحد والإجماع المنقول وغيرهما فالمرجع عنده أيضا الظنون الحاصلة من امارات منضبطة واللّازم ح الحكم بعدم الفرق بين الأصول والفروع والطريق والاحكام لما ذكر من مساواتهما من جميع الجهات فثبت ما رامه المصنّف ره في مقام الردّ عليه فتبصّر قوله وإذا اخبره هذا العادل مثلا إذا اخبره العادل بانّ المعصوم ع قال انّ البيّنة أو النكول أو اليمين أو غيرها طريق لقطع المخاصمة يعمل به بناء على حجّية خبر العادل و