تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
الحكم الحرجى في الشّريعة وان كانت دلالتها على جميع الافراد ظنيّة ولكن دلالتها على بعض الأفراد قطعيّة فتدلّ اجمالا على عدم ثبوت الحكم الحرجى في بعض احكام الشّريعة وح فلا ينافي ما سيذكره ويرد عليه بعد تسليمه أيضا بانّ العلم الإجمالي بعدم ثبوت الحكم الحرجى في بعض احكام الشّريعة لا يثمر شيئا إذ لا يلزم ان يكون فيما ادّى اليه ظنّ المجتهد الّذى يلزم من وجوب العمل مظنوناته الحرج بل يجوز ان يكون في ساير الأحكام والمسائل ولو ادّعى العلم الإجمالي بوجود احكام غير الزاميّة حتّى في ظنون المجتهد المزبور لكان وجها لمنع الإمكان لكن الدّعوى المذكورة محلّ تأمّل قوله امّا لكون الظنون الحاصلة في المسائل الفرعيّة اه قد ذكرنا سابقا انّ العلم الإجمالي بالموجبة الجزئيّة كما انّه ينافي الظنّ التّفصيلى بالسّالبة الكلّية وبالعكس كذلك ينافي احتمالها ولو موهوما كما هو واضح بعد التأمّل فما ذكره قدّس سرّه لا يصلح الخلل وبهذا يعلم انّ فرض كون الظّنون حاصلة تدريجا مع انّه خروج عن الفرض لا يصلح الخلل ولا يثبت الإمكان أيضا لكن لا يرد على المصنّف ما قيل من انّ الفرض المذكور يعنى كون الظّنون الحاصلة ظنونا نوعيّة لا يناسب حجّية الظنّ من اجل دليل الانسداد بل يستفاد من كلام شيخنا المحقق قدّس سرّه في الحاشية أيضا إذ ليس في كلام المعترض الإشارة إلى كون الظنّ الحاصل بوجوب أمور كثيرة يلزم من فعلها الحرج هو الظنّ الحاصل من دليل الانسداد فيمكن فرض كلامه فيما إذا كان الظنّ المذكور ظنّا خاصّا لأنّ مقصود المعترض انّه لا بدّ من العمل بالقواعد مطلقا ولو ادّت إلى الحرج فإذا كان مقتضى القاعدة الناشئة من العلم الإجماليّ هو وجوب الاحتياط كليّة فلا بدّ من العمل عليه وان ادّى الاحتياط المذكور إلى الحرج قوله أو بناء على انّ المستفاد من ادلّة نفى العسر والحرج ليس هو القطع اه قال شيخنا ره في الحاشية ما افاده ثانيا مبنىّ على كون اعتبار الظّواهر من باب الظنّ المطلق والّا فيخرج عن الفرض وفيه تأمّل ظاهر فتامّل قوله وامّا بناء على ربّما يدعى اه منافاة العلم الاجمالي للظنّ التّفصيلى بالخلاف ممّا يحكم به بديهة العقل فلا وجه لمنعها وما ذكره من مثال الغلبة ليس بذاك إذ لا بدّ في الحاق الضرر المشكوك بالغالب من العلم التفصيلي أو العلم الإجمالي بوجود الفرد النّادر وعلى فرض عدم العلم لا يتحقق الظنّ بالإلحاق الّا على تقدير انتفاء الظنّ في ساير الأفراد كلّا أو بعضا هذا لكن قد عرفت ما عندنا عن قريب فراجع قوله لكن نمنع وقوع ذلك
إيضاح الفرائد — صفحة 464 | السيد محمد التنكابني