تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
حفظ الأحكام مع قطع النظر عن العمل ولا يخفى انّ الاحتياط انّما ينفع في مقام العمل دون مقام تأدية وجوب الحفظ ولا معنى لكون الاحتياط فيه مرجعا قوله الثاني لزوم العسر الشّديد الحرج قد يكون بالغا إلى حد اختلال النّظام فيستقل العقل بقبحه لأجل منافاته للّطف بداهة قبح جعل ما يوجب اختلال النّظام وقد لا يكون على النّهج المذكور بان يكون زائدا على مشقّة نوع التكاليف فلا يستقل العقل بقبحه خصوصا بعد ملاحظة قولهم ع انّ أفضل العبادات أحمزها لكن الشّرع قد دلّ على عدمه ولأجل عدم قبحه عقلا قد وقع في موارد من الشرعيّات كالجهاد وغيره لاحراز المصلحة الاهمّ قوله كما إذا اصابه ما لم ينعقد اجماع على طهارته اى اصابه شيء لم ينعقد اجماع على طهارة ذلك الشيء فح يكون طهارته مشكوكة لا يجوز استعماله ويجب الاحتياط بتركه على ما هو المفروض قوله مع انّ لنا ان نفرض انحصار المجتهد اه هذا لا يدفع الإيراد إذ يمكن للمورد ان يقول انّه يجب على التقدير المذكور تقليد المجتهد الميّت مطلقا أو اعلم الأموات قوله لدلالة الأخبار المتواترة معنى اه اى الأخبار المتواترة اجمالا بمعنى انّا نعلم بصدور أحد الأخبار الدالّة على نفى الحكم الحرجى لا التواتر المعنوي بالمعنى المعروف اعني العلم بالقدر المشترك بين جميع الأخبار إذ سيذكر قدّس سرّه انّ قاعدة نفى الحرج في غير ما يوجب الاختلال قاعدة ظنيّة نعم لو أراد خصوص ما يوجب اختلال النّظام كما يدلّ عليه قوله والحاصل اه صحّ ادّعاء تواتر الاخبار معنى بالمعنى المعروف إذ هو القدر المتيقّن من جميع الأخبار ولا حاجة اليه بعد استقلال العقل ودلالة الكتاب قوله مضافا إلى دلالة ظاهر الكتاب مثل قوله تعالى
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
وقوله تعالى
ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ
وقوله تعالى
وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا
وقوله تعالى
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
وقوله تعالى
وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ
قوله فلا اشكال بل لا خلاف في حكومة اه لا يخفى انّ عمومات نفى الحرج ناظرة إلى الأدلّة المثبتة للتكاليف من العمومات والإطلاقات الّتى بينها وبين الادلّة المذكورة عموم من وجه سواء كانت التكاليف المزبورة احكاما واقعيّة أو احكاما ظاهريّة لأنّ الدّين هو الطّريق الثابت من الشّارع والأحكام الثابتة من عنده سواء كانت ثابتة الموضوعات من حيث هي أو من جهة عروض الجهل واشباهه وسواء كان حدوث الموضوع
إيضاح الفرائد — صفحة 461 | السيد محمد التنكابني