المصنّف ره أيضا في باب الاستصحاب واعترض عليه جدّى قدس سره في الرّسالة الاستصحابيّة ان الدّليل الّذى استدلّ به من لزوم الخروج عن العهدة ليس من الاستصحاب في شيء ثم انّه معلوم انّ هذا الشكّ في الامتثال منشؤه انّ التّكليف الثّابت فيه اجمال لا بدّ في مقام الامتثال من ارتكاب جميع الاحتمالات وهذا بعينه ما ذكره صاحب المعالم في مقام اثبات حجّية ظنّ المجتهد وخبر الواحد واعترض عليه الوحيد بانّ أصل البراءة يكفينا ويمنعنا عن العمل بالظنّ فكيف في المقام لم يتمسّك بأصل البراءة بل أوجب تحصيل الظنّ انتهى الملخّص منه ودلالته على ما ذكره من كون المعترض هو الوالد واضحة فلا بدّ امّا من تخطئة أحد النّاقلين أو الجمع بين النقلين والثّانى أولى ولا يخفى طريقه وكيف كان فلعلّ المعترض انّما أورده ايرادا لا اعتقادا كما أشار اليه في النتائج وفي القوانين ثم انّ الحاشية الّتى ذكرها في الكتاب هي حاشيته على شرح المختصر وقد نسبها في المقابيس إلى المحقق جمال الدّين قدّس سره لا حاشية المعالم كما صرّح بما ذكر شارح الوافية على ما نقلنا عن قريب قوله وما لم يحصل العلم به نحكم فيه بأصل البراءة اه يستفاد من كلام المحقق المزبور عدم مانعيّة العلم الإجمالي للرّجوع إلى أصل البراءة بادّعاء عدم كون العلم الإجمالي منجّزا للتّكليف بل تنجّزه مشروط بالعلم التفصيلي أو الظنّ الخاصّ وهذا هو الّذى نقله في القوانين عن المحقق الخوانساري شارح الدّروس ثم قال الّا إذا ثبت التكليف بمجمل لم يظهر معناه وكان مردّدا بين أمور فانّه لا يبعد الحكم بوجوب الإتيان بجميعها تحصيلا لليقين بالبراءة وعلى تقدير كون المعترض ولده فلعلّ مذهبه أيضا ذلك قوله فنحكم فيها بالتخيير اه الحكم بالتّخيير من جهة انّ أصل البراءة ينفى الوجوب التعيينى للجهر وكذا الإخفات فيبقى الوجوب التخييري وقد يقال بانّ التّخيير مقتضى الإباحة الّتى حكم بها العقل فانّ لازمها تخيير المكلّف بين الفعل والترك وفيه انّ الإباحة الخاصّة في العبادات غير معقولة مع انّه لا يحكم بها العقل قوله وقد عرفت انّ المحقق القمّى ره اه قد أورد عليه المحقق القمي في القوانين ايرادات كثيرة وردّها كلّها في هداية المسترشدين والفصول من أرادها فليراجعها قوله فالحقّ ردّه بالوجوه الثلاثة اه لكن الوجه الثالث لا يرد على المحقّق الخوانساري لأنّه يقول بانّ تنجّز التكاليف مشروط بالعلم التفصيلي قوله لحرمة تصرّف كلّ منهما على تقدير كون المبيع ملك صاحبه لا يخفى انّه على القول بإفادة المعاطاة الملك المتزلزل كما هو مذهب المصنّف في المتاجر لا يكون تصرّف كلّ منهما
إيضاح الفرائد — صفحة 457
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٤٥٧