ضممت إلى ذلك ما ذكره المصنّف في الوجه الثالث من استقرار سيرة المسلمين طرّا على استفادة الأحكام من اخبار الثقات وفي الوجه الرّابع من استقرار سيرة العقلاء على ذلك وما نقل عن بعض المحقّقين من استقرار جميع الشّرائع من لدن آدم إلى زماننا هذا لجزمت بما ذكر جزما لا يشوبه شكّ ولا ريب قوله والطّعن في بعض بانّه يعتمد الضّعفاء والمراسيل مثل البرقي ومحمّد بن يحيى وأحمد بن محمّد بن جمهور ومحمّد بن عمرو بن عبد العزيز ومحمّد بن حسّان ونصر بن مزاحم وغيرهم
القدر المتيقن هو الخبر المفيد للاطمينان
قوله لكن الأنصاف انّ المتيقّن من هذا اه قال شيخنا المحقق في الحاشية المتيقن من الاجماع هو خبر العادل دون مطلق ما يفيد الاطمينان قلت المتيقن من الإجماع المذكور ما كان جامعا للشّروط الستّة الّتى ذكرناها في باب نقل الاخبار الدالّة على حجّية خبر الواحد بل أزيد من ذلك وبالجملة ما يقتضيه الأخذ بالقدر المتيقّن في موارد الاختلاف فيعتبر كونه مسندا متصلا بالمعصوم لا مرسلا ولا مضمرا ولا مقطوعا وغير ذلك
كلام الفاضل القزويني في المقام
قوله انّ ما نقل اجماع الشّيعة اه الظاهر انّ الفاضل المذكور أراد صرف اجماع السيّد على انكار الاماميّة للعمل بخبر الواحد على المعنى الاوّل فقط وهو غير وجيه بعد قوله وما انفرد السيّد بردّه هو الثّانى حيث يفهم منه انّ السيّد غير قائل بحجّية خبر الواحد بالمعنى الثاني أيضا ومن المعلوم انّه يدّعى الإجماع لاثبات تمام مذهبه لا لاثبات جزء مذهبه مع انّ قوله المنقول سابقا وقد علم كلّ موافق ومخالف انّ الشّيعة الاماميّة تبطل القياس في الشّريعة حيث لا يؤدّى إلى العلم وكذلك نقول في اخبار الآحاد يشمل الثاني أيضا وقد نقل العلّامة عنه في النّهاية انّه قال انّ النظام والإماميّة لا يعملون بخبر الواحد بخبر الواحد انتهى ويشمل الثّانى أيضا قوله وما انفرد السيّد بردّه هو الثّانى الظّاهر انّ الفاضل المذكور أراد بهذا الكلام انّ السيّد منفرد بردّ خبر الواحد بالمعنى الثاني وهو ما يقابل المحفوظ اه وانّ الشيخ وغيره قائلون بحجّية خبر الواحد بالمعنى الثاني وانّ اجماع الشيخ ره منزل عليه لا على المعنى الاوّل فاختلف مورد اجماع السيّد واجماع الشيخ رحمهما اللّه حيث انّ الإجماع الاوّل منزّل على الاوّل والثاني على الثّانى لكن في الجملة ليجتمع مع اجماع الشيعة على انكار الاوّل على ما ذكره الفاضل المذكور ولعلّ هذا المعنى مراد المصنّف ره في السّابق حيث قال بل ظاهر كلام بعض احتمال كون مراد السيّد من خبر الواحد غير مراد الشيخ يعنى انّ ظاهر كلامه احتمال كون مراد السيّد في مقام نقل الإجماع غير مراد الشيخ في مقام نقله لا انّ نزاعها يرتفع بذلك ضرورة بقاء النزاع بينهما بملاحظة قوله وما انفرد