تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
باخبار الآحاد ولا يخفى انّ كلام السيّد دالّ على انّ شيوخ الطّائفة قد عملوا باخبار الثقات والآحاد لكن قال انّ معلوميّة عدم عمل الطّائفة بخبر الواحد المجرّد أوجبت حمل عملهم على خبر الواحد المحفوف بالقرينة فاستقام ما ذكره المصنّف ره واندفع ما أورد عليه من عدم دلالة كلام السيّد على عملهم باخبار الآحاد قوله على الأخبار الّتى رووها عن ثقاتهم اه قد فرض السيّد ره في السّئوال كما ترى عمل الطّائفة باخبار الثقات والعدول وأجاب قدّس سرّه عن هذا الّذى فرض في السّئوال بمنع كون عملهم باخبار الثقات مع التجرّد عن القرينة إذ العمل مجمل ولا بدّ من حمل عملهم على المحفوف لما علم من مذاهبهم عدم حجّية اخبار الآحاد المجرّدة كما علم عدم عملهم بالقياس ولا يخفى انّ اخبار الثقات قد تفيد الاطمينان والظنّ المتأخم للعلم بل لعلّها كثيرة فيفهم من جوابه عدم حجّية الخبر المفيد للاطمينان فبطل من ذلك الجمع الّذى اعتمده المصنّف ره عن قريب ومثل ذلك قوله في محكى الذّريعة وقد نقلناه سابقا حيث قال اعلم انّ من يذهب إلى العمل بخبر الواحد في الشّريعة يكثر كلامه في هذا الباب ويتفرّع لأنّه يراعى في العمل بخبر الواحد صفة المخبر في عدالته وأمانته وامّا من لا يذهب إلى ذلك ويقول انّ العمل في الاخبار تابع للعلم بصدق الرّاوى فلا فرق عنده بين ان يكون مؤمنا أو كافرا أو فاسقا لأنّ العلم بصحّة خبره يستند إلى وقوعه إلى آخر ما قال قوله تبطل القياس في الشّريعة اه بل قد نسب اليه عدم العمل بالقياس المنصوص العلّة لعدم القطع بالمناط لأحتمال مدخليّة الإضافة وان كان اللّفظ ظاهرا فيه لكن الأظهر في تقرير مذهبه انّه قدّس سرّه ينكر ظهور اللّفظ في العلّة التامّة لا انّه مع الظّهور فيها ينكر حجّيته

القرائن على صدق الاجماع المدّعى من الشيخ والعلّامة

قوله فمن تلك القرائن اه قد ذكر المصنّف بعض القرائن الدالّة على صحّة الإجماعات المذكورة ولنذكر نحن بعض القرائن الأخرى الدالّة على ذلك فمن القرائن اعتماد القدماء على اخبار العلاج وعملهم بها ومن جملة المرجّحات المذكورة فيها ما تسمّى بمرجّحات الصّدور مثل الأخذ بالأعدليّة والاورعيّة والشّهرة الرّوايتيّة ومن المعلوم عدم امكان الاخذ بها في مقطوعى الصّدور ومن القرائن ما أشار اليه الشيخ ره فيما سبق من كلامه المنقول في الكتاب وسيجيء الإشارة اليه في كلام المصنّف أيضا من انّ الطائفة وضعت علم الرّجال لبيان التمييز بين ما يعمل به وبين ما لا يعمل به من الرّوايات فيستفاد من كلماتهم في الرّجال انّ الخبر الموثوق به معمول به بخلاف اخبار الضّعفاء والمجاهيل وغيرهم فلو لا عملهم بالخبر الغير العلمي لما كان