تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
من عدم حجّية خبر الواحد مطروحا قوله ويمكن الجمع بينهما بوجه أحسن قد سبق المصنّف إلى هذا الجمع المحقّق السيّد الكاظمي ره في شرح الوافية قال فان تأوّلنا القطع في كلام السيّد بالعلم العرفي واطمينان النّفس كما هو الظّاهر من الأمارات الّتى لا تفيد الّا الظنّ كموافقة ظاهر الكتاب كان أوسع ممّا نقلنا ويكون وجه جمع بينه وبين الشيخ ره اه والفاضل النّراقى في محكىّ المناهج وصاحب الفصول نقلا عن بعضهم ثمّ رده بانّه تكلّف بارد وتوجيه فاسد فانّ كلام الشيخ ره نصّ في حجّية الأخبار الغير المفيدة للعلم حيث اعتبر تجرّدها عن القرائن المفيدة للعلم مع انّها لو كانت مقطوعة الصحّة عنده لما كان لاحتجاجه على حجّيتها بالإجماع معنى لتساويهما في الظّهور والحجّية انتهى والوجه الاوّل من ردّه مردود بما ذكره المصنّف من انّ المراد بالقرائن هي القرائن الأربع المعهودة لا مطلق القرائن المفيدة للوثوق والاطمينان والوجه الثّانى من ردّه مردود أيضا بانّ الإجماع ليس في مرتبة الخبر ولو مع الاطمينان بصدوره لأنّ الإجماع يفيد القطع بمعنى عدم احتمال الخلاف فلا ضير في التمسّك به لحجّية الخبر مع الاطمينان بصدوره إذ احتمال الخلاف فيه قائم بل وجه تزييف الجمع المزبور انّ السيّد ره قد صرّح فيما نقله عنه في المعالم بانّ معظم الفقه يعلم بالضّرورة من مذهب ائمّتنا عليهم السّلام فيه بالأخبار المتواترة وما لم يتحقق ذلك فيه ولعلّه الأقلّ يعوّلون على اجماع الإماميّة وفي موضع آخر انّ أكثر الأخبار المدوّنة في كتبنا معلومة مقطوع على صحّتها امّا بالتواتر أو بامارة وعلامة تدلّ على صحّتها وصدق رواتها فهي موجبة للعلم مقتضية للقطع وان وجدناها مودعة في الكتب بسند مخصوص من طرق الأصل انتهى ويدلّ على ذلك انّه قدّس سرّه كثيرا ما يرد الأخبار وإن كانت صحاحا مستفيضة بانّها لا توجب علما ولا عملا ويكشف عن بطلان الجمع المزبور أيضا انّ الشيخ ره قال في اوّل الفصل العاشر والّذى اذهب اليه انّ خبر الواحد لا يوجب العلم وانّه كان يجوز ان ترد العبادة بالعمل به عقلا وقد ورد جواز العمل به في الشّرع الّا ان ذلك موقوف على طريق مخصوص وهو ان يرويه من كان من الطّائفة المحقّة ويختصّ بروايته ويكون على صفة يجوز معها قبول خبره من العدالة وغيرها فكيف يمكن مشاركته للسيّد في حجّية الخبر المفيد للعلم بمعنى سكون النفس ويدلّ على ذلك أيضا قول الشيخ ره في العدّة انّ حدّ العلم ما اقتضى سكون النّفس لأنّ الّذى يبيّن العلم من غيره من الأجناس هو سكون النفس دون كونه اعتقادا لأنّ الجهل أيضا
إيضاح الفرائد — صفحة 401 | السيد محمد التنكابني