لا ترى العمل في الشرعيّات باخبار الآحاد وشيخنا المفيد ذكر ذلك أيضا في كتاب المقالات انتهى وفي الرّجال على ما حكى في ترجمة الحسن بن موسى النّوبختى الّذى كان في حدود الثلاثمائة المقدّم على الشّيخ المفيد في مقام تعداد كتبه كتاب في خبر الواحد والعمل به وأيضا من جملة كتبه جوابه لأبي جعفر بن قبة وقال الوحيد البهبهاني قدّس سره في بعض رسائله في مقام ردّ بعض الأخباريّين أقول حدوث علم أصول الفقه بتمام مسائله بعد عصر الأئمّة عليهم السّلام والعلم بذلك محلّ نظر إذ حكم ما لا نصّ فيه وتعارض الأدلّة والقياس والاستحسان والاستصحاب والنّاسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه والعامّ والخاصّ والإفتاء والتقليد وانّه هل يجوز الرّواية بالمعنى أم لا وهل يجوز الرّواية من دون إجازة أم لا وانّ الشبهات في موضوع الحكم الشّرعى كيف حالها وكذا بعض الأصول مثل اصالة صحّة التصرّف واصالة الحقيقة وأمثال ذلك يظهر من الأحاديث وجودها في عصرهم ع ببعض الوجوه وعلى حسب ما كانوا محتاجين إليها في ذلك الأصل وامّا انّ خبر الواحد حجّة أم لا فلا نسلّم أيضا حدوثها بعد زمانهم كيف وادّعى القدماء اجماع الاماميّة على المنع من العمل به وهو الظّاهر من المتكلمين من أصحابنا المعاصرين لهم كما لا يخفى على المتامّل وادّعى الشيخ ره اجماعهم على الجواز وهو الظّاهر من محدّثى أصحابنا كما سنشير اليه وامّا انّ حجّية الكتاب باىّ طريقة فهو أيضا يظهر من الاخبار وجوده في زمانهم وامّا انّ الامر والنّهى هل يجتمعان أم لا فلا نسلّم أيضا عدم وجوده في زمانهم كيف ونسب إلى الشّيعة المنع منه وكلام الفضل بن شاذان فيه مشهور وكذا الكلام في انّ الأمر للوجوب أم لا وللفور أم لا ونظائرهما ممّا ادّعى الإجماع على أحد طرفي مسألته فتأمّل انتهى كلامه رفع مقامه قوله فقد شرط العمل به ره وهو ما ذكره في العنوان وغيره من كونه واردا من طريق أصحابنا القائلين بالإمامة وكونه ممّن لا يطعن في نقله ويكون سديدا في نقله والعدالة وغير ذلك قوله على ما صرّح به في كلامه المتقدم قد صرّح الشيخ في مقام الجواب المذكور انّ ما عملوا به غير مقترن بالقرائن ولم يذكر انّ الفارق بين ما عملوا وما طرحوا هو فقد شرط العمل في أحدهما دون الآخر نعم أشار إلى ذلك في مقام الجواب عن قوله فان قيل كيف تعوّلون على هذه الأخبار وأكثر رواتها المجبّرة اه حيث قال قيل لهم انّا لا نقول انّ جميع الأخبار يجوز العمل بها بل لها شرائط نحن نذكرها فيما بعد فليتنبّه له قوله نعم لا يناسب ما ذكرنا من الوجه فإنه يدلّ على انّ المسألة كانت معنونة في كتبهم وانّ
إيضاح الفرائد — صفحة 399
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٣٩٩