تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
التّعويل في مثل هذه المسائل وغيرها على اخبار الآحاد ممّا لا يوجب كفرا ولا فسقا وكذا الاختلاف في مثل هذه المسائل فقد ردّ الشيخ المفيد ره في شرح الاعتقادات للصّدوق ره كثيرا ممّا جعله من عقايد الإماميّة فيها وكذلك السيّد المرتضى في مسئلة سهو النبىّ ص وأمثال الاختلافات المذكورة ممّا لا توجب غضاضة على أحد وما أوجب العلّامة في الباب الحادي عشر الاعتقاد به من الدّليل القطعىّ من دون التقليد هو معرفة اللّه تعالى وصفاته والنبوّة والإمامة والمعاد لا مطلق ما يتعلّق بالأصول فتدبّر في ذلك قوله ولعلّهم المعنيّون سيجيء احتمال آخر في كلام المصنّف ره في مقام بيان المراد من الأخباريّين في عبارة العلّامة

الانصاف فيما يستفاد من كلام الشيخ في العدة

قوله والأنصاف اه مقتضى الأنصاف انّ في كثير من كلمات الشيخ ره دلالة على ما فهمه المحقق ره من التقييد منها قوله فانى وجدتها مجتمعة على العمل بهذه الأخبار وقوله كيف تعملون بهذه الأخبار وقوله كيف تعوّلون على هذه الرّوايات وأكثر رواتها اه وقوله ما أنكرتم ان يكون الّذين أشرتم إليهم لم يعملوا بهذه الأخبار بمجرّدها اه وقوله ونحن لم نعتمد على مجرّد نقلهم بل اعتمادنا على العمل الصّادر من جهتهم وارتفاع النّزاع فيما بينهم وامّا مجرّد الرواية فلا حجّة فيها على كلّ حال قال السيّد المحقق الكاظمي ره في ضمن كلمات له وهذه طريقة الشيخ ره لكن لمّا رجع الامر بالأخرة إلى ما في كتب الأصحاب صحّ ان يقال انّ مذهبه العمل بما فيها لا بكلّ خبر آحاد وان كان عدلا فضلا عن غيره كما وقع للمحقق وان كان أصله المذهب هو ما ذكرنا اه

التدافع بين دعوى السيد والشيخ

قوله بملاحظة قواعد الأصحاب من الأصول العمليّة والعمومات والإطلاقات على ما سلف في الإجماع المنقول قوله والمسائل الأصولية لم تكن معنونة اه كيف لم تكن المسائل الأصولية خصوصا مسئلة حجّية خبر الواحد معنونة في كتبهم مع ما ذكره الشيخ ره في العدّة أليس الشّيوخ لا يزالون يناظرون خصومهم في انّ خبر الواحد لا يعمل به ويدفعونهم عن صحّة ذلك وسيأتي كلام السيّد على ما نقله في الكتاب بانّهم شدّد والإنكار على العامل بخبر الواحد وذكر ابن قبة انّه لا يجوز التعبّد به عقلا لاستلزامه تحريم الحلال وتحليل الحرام بل صريح كلام العلامة في النّهاية انّه مذهب الجبائي وجماعة من المتكلّمين وقد سمعت عبارة الحلّى في رسالته خلاصة الاستدلال انّهم ذكروا انّه لا يحلّ ردّ الخبر الموثوق بروايته بل نقل عنه في السّرائر انّ المخالفين من أصحاب المقالات يذكرون في كتبهم ومقالات الآراء والمذاهب انّ الشيعة الإماميّة