تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
قولهم ورأيهم على عدم حجّية خبر الواحد حسب ما رامه السيّد قدّس سرّه وانّ عملهم على طبق قولهم ورأيهم فلا يصحّ الوجه المذكور المبنىّ على انّه ليس هناك الّا عمل مجمل لم يعلم وجهة ويحتمل الوجهين المذكورين وأيضا لا يناسب ما ذكره من الوجه ما ذكرناه عن قريب وأيضا لا يناسب ما ذكره من الوجه نقله في المعالم عن السيّد قدّس سره في جواب المسائل التّبانيات من انّه قال لأنّا نعلم علما ضروريّا لا يدخل مثله ريب ولا شكّ انّ علماء الشّيعة الإماميّة يذهبون إلى انّ اخبار الآحاد لا يجوز العمل بها في الشّريعة ولا التّعويل عليها وانّها ليست بحجّة ولا دلالة وقد ملئوا الطّوامير وسطر والأساطير في الاحتجاج على ذلك والنّقض على مخالفيهم فيه اه قوله ولعلّ الوجه فيه ما أشار اليه الشّيخ ره قد ذكرنا سابقا بطلان ما ذكره الشيخ ره من حمل ما منعوا من العمل به على روايات المخالفين وانّه لا يمكن حمل كلام ابن قبة ولا السيّد ره على روايات المخالفين فراجع قوله لأنّ اشتراط العدالة لا يخفى انّ العدالة المشترطة في كلام الشيخ ره على ما فهمه صاحب القوانين والمصنّف ومحشو الكتاب هو ما يكون طريقا إلى الوثاقة فيكون المعتبر هو الوثاقة ولذا عمل الشّيخ بروايات المخالفين وساير فرق الشّيعة إذا كانوا ثقات في النّقل ولم يكن عند الإماميّة خلافه فكيف يكون الاشتراط المذكور مغنيا عن ذلك وكذلك بناء على فهمنا من كلام الشيخ من انّ العدالة شرط في قبول الخبر مطلقا لا مطلقا لا يكون اشتراطها مغنيا عن ذلك نعم يمكن توجيه كلام صاحب المعالم بانّ العدالة الّتى اشترطها المشهور ليست بالمعنى الّذى ذكره الشيخ بل بالمعنى المعروف الّذى ذكره في المعالم وقبله العلّامة في النّهاية وكذلك من تاخّر عنه في كتبهم ولكن لا يخفى انّ العدالة بالمعنى المعروف مغن وكاف في الاضراب عنها قوله وفيه انّه يمكن ان يكون اظهار هذا المذهب قد ذكر هذا قبله المحقّق القمّى ره في القوانين ردّا على صاحب المعالم فراجع

الجمع بين دعوى السيد والشيخ

قوله والجمع بينهما يمكن بوجه آخر ما ذكره من الجمع وان كان ممكنا لكن ليس جمعا بين قول السيّد وقول الشّيخ بان يرتفع النّزاع بينهما رأسا بل النّزاع بينهما باق فانّه على الاحتمال الأوّل اعني حمل عملهم على ما احتف بالقرينة وابقاء القول على ظهوره يكون المرجع هو قول السيّد قدّس سره ويكون قول الشّيخ ره مطروحا كما انّه على تقدير الاحتمال الثّانى اعني حمل قولهم على ما ذكره من الاحتمال في رفع الرّوايات الواردة فيما لا يرضونه من المطالب يكون المرجع قول الشيخ ره ويكون قول السيّد
إيضاح الفرائد — صفحة 400 | السيد محمد التنكابني