فانّ اللّه اه من جهة انّ في هذا الكلام بيان منشإ الذمّ أيضا وهو كونهم فاسقين مغيّرين للاحكام بالأهواء ولأجل شفاعة الشّفعاء وغير ذلك بخلاف السّابق فحسنت اعادته من جهة ذلك قوله بالنسابات اه الظاهر النّسابات بدون الألف لأنّ جمع النسبة النّسب فإذا دخلت عليه الألف والتّاء صار ما ذكر يعنى انّهم يغيّرون الاحكام عن وجهها من جهة كون المتعصّب له منسوبا إلى المتعصّب العالم امّا من جهة القرابة وامّا من جهة السّبب كالمصاهرة وغيرها وامّا من جهة أخرى ككونه خادمه أو صاحبه أو تلميذه أو من يجرى هذا المجرى وفي بعض النسخ بدل الكلمة المزبورة والعنايات ويرجع المعنى عليها أيضا إلى ما سبق من وجه إذ العناية بمعنى الاهتمام بالشّيء وسبب الاهتمام قد يكون لأجل كون المتعصّب عليه منسوبا إلى المتعصّب بأحد اقسام النّسبة الّتى ذكرناها وقد يكون لغيره والظّاهر انّه اعمّ من طرفيه ثم انّ المصانعة ان تصنع شيئا له ليصنع لك شيئا قاله في مجمع البحرين قوله دلّ هذا الخبر الشريف اه دلالة الخبر المذكور على ذلك امّا من جهة حمل التقليد على قبول الرّواية فقط كما ذكره في الوسائل أو على الاعمّ فيشمل والّذى يدلّ على كون الاوّل مرادا من الرّواية المزبورة فقرات منها قوله ع لا يجوز ان يصدّق على اللّه ولا على الوسائط ومنها قوله ع ومن علموا انّه لا يجوز قبول خبره ولا تصديقه ومنها قوله فلا تقبلوا منهم عنّا شيئا ولا كرامة إلى آخر ما في الرّواية قوله لكن المستفاد من مجموعه اه الأنصاف انّ المستفاد من الرّواية كون الفسق مطلقا مانعا عن قبول الرّواية ولو كان من جهة اكل الحرام والرّشاء ومتابعة الهواء ومخالفة امر المولى في غير الكذب أيضا فتدبّر فيها ولعلّه ره أشار اليه بقوله فافهم قوله وظاهرها وان كان الفتوى لا يخفى انّ ظاهر قوله لا تاخذنّ معالم دينك من غير شيعتنا هو الأخذ بطريق الرواية ويدلّ عليه شيوع عمل أصحاب الأئمّة ومعاصريهم بالأخبار ويدلّ عليه التعليل في ذيل الحديث انّهم ائتمنوا على كتاب اللّه اه فانّه يدلّ على انّ الوجه في المنع عن الاخذ منهم كونهم خائنين وكاذبين في نقل الخبر قوله ومثل ما في الوسائل عن الكشي اه ومثله ما في الوسائل عن العسكري ع بعد كلام طويل في فضل القرآن قال أتدرون من المتمسّك به الّذى له بتمسّكه هذا الشرف العظيم هو الّذى اخذ القرآن وتأويله عنّا أهل البيت عن وسائطنا السّفراء عنا إلى شيعتنا لا عن أداء المجادلين وقياس الفاسقين اه وفيه عن النبىّ ص في مسجد الخيف نصر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها
إيضاح الفرائد — صفحة 373
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٣٧٣