داخل في العلم لغة وعرفا فيكون حجّة مطلقا في الموضوعات وغيرها ولا يحتاج إلى دليل أزيد من اعتبار العلم وفيه نظر ظاهر
الاستدلال بآية النفر
قوله وامّا لان رجحان لرجحان اه وامّا لما ذكره بعضهم من انّ الكلام المزبور بعد صرفه عن المعنى الحقيقي لا بدّ ان يكون انشائيّا مفيدا للطّلب وهو ظاهر في الوجوب امّا بطريق الحقيقة بان يدّعى كون الخبر الّذى هو في معنى الإنشاء موضوعا له فقط أو بطريق الانصراف كما هو ممشى بعضهم في صيغة الامر وما في حكمه وتنظر في الظّهور المذكور المحقّق القمىّ ره في القوانين قال لما بيّناه في مبحث الأوامر مشيرا إلى انّ القدر المسلّم كون صيغة الامر حقيقة في الوجوب وامّا ما هو بمعناه فلا وفيه نظر قوله ممّا لا يرضى الامر بانتفائه اه فإن كان من قبيل الافعال الاختياريّة فلا بدّ ان يكون واجبا وان لم يكن من قبيل الأفعال الاختيارية سواء كان فعلا غير اختياري أو لم يكن فعلا أصلا فح لا يعقل الوجوب على المأمور قوله كما في قوله تب لعلّك تفلح اه قال شيخنا قدّه في مجلس البحث وفي الحاشية تمام الأمثلة المذكورة لما لا يكون متعلّقا للتكليف ضرورة انّ الفلاح ودخول الجنّة وتذكر الغير وخشيته ليس ممّا يقبل تعلّق التّكليف به وفيه تأمّل بالنّسبة إلى المثال الأخير ضرورة انّ الخشية ممّا يتعلّق به الأمر والنّهى وتقع موردا للمدح والذمّ وهي كاشفة عن كونها اختيارية قابلة لتعلّق التكليف بها كيف ولو كان كذلك لكان الحذر الّذى هو بمعنى الخوف والخشية المتعلّق بالمتخلّفين المترتّب على التفقّه والأنذار الّذين هما فعلان المنافرين غير قابل لتعلّق التّكليف به مع انّ المصنّف ره بصدد اثبات وجوبه كما لا يخفى فتأمّل قوله نعم ربّما يترتّبان عليه بناء على ما قيل اه يعنى انّه ليس المراد بالتفقّه هو التفقّه الاصطلاحي بل هو بمعنى البصيرة في الدّين بمشاهدة آيات اللّه وظهور أوليائه على أعدائه وهو يترتّب قهرا وعادة على النفر إلى الجهاد ويترتّب على ذلك ما جرت العادة به من الاخبار بما راو أو سمعوا وهو المراد بالإنذار فتخرج الآية على هذا عن مورد البحث ويؤيّد ذلك ما نقل عن بعض السّلف من انّ التفقّه في صدر الإسلام لم يكن بمعنى العلم بالأحكام الشّرعيّة الفرعيّة بل هو فهم ما يتعلّق بأصول الدّين وانّ جعل الفقه بالمعنى المذكور اصطلاح محدث للفقهاء هذا وأنت خبير بانّ هذا غير معلوم بل الفقه في القرآن هو بمعنى مطلق الفهم قال اللّه تعالى
وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ
وقال أيضا
ما نَفْقَهُ كَثِيراً
ممّا تقول غاية