تعرض المصنّف ره له إن شاء الله اللّه وما ذكرنا هو مراد السّلطان ره حيث قال انّ مدلول المطلق ليس صحّة العمل باىّ فرد كان حتّى ينافي مدلول المقيّد بل اعمّ منه وممّا يصلح للتقييد بل المقيّد في الواقع اه نعم لو كان الانتشار جزء لمدلول المطلق فلا بدّ ان يلتزم بمجازيته حين التّقييد ولكن ليس كذلك وكذلك إذا قامت قرينة على إرادة الفرد من المطلق مع قصد الخصوصيّة يكون مجازا أيضا على تقدير كونه موضوعا للماهيّة لا بشرط والّذى يدلّ على ما اختاره السّلطان ره أو يؤيّده أمور الاوّل قوله ره ألا ترى انّه معروض المقيد كقولنا رقبة مؤمنة إذ لا شكّ انّ مدلول رقبة في قولنا رقبة مؤمنة هو المطلق والّا لزم حصول المقيّد بدون المطلق مع انّه لا يصلح لأىّ رقبة كان فظهر انّ مقتضى المطلق ليس كذلك والّا لم يتخلّف عنه انتهى والثّانى انّه يلزم على تقدير مجازيته في المقيّد الالتزام بمجازية جميع الحدود والرّسوم الّتى قيد فيها الأجناس بالفصول القريبة أو البعيدة أو الخواص والالتزام بها في غاية البعد والثّالث انّ المصادر الخالية من اللّام والتّنوين الّتى هي قسم من المطلق حقيقة في الماهية لا بشرط فلو كانت ساير المطلقات حقيقة في الفرد المنتشر للزم الاشتراك والمجاز خير منه فإذا كانت المطلقات موضوعة للماهيّة لا بشرط يلزم ما ذكرنا من كونه حقيقة في المقيّد مع عدم إرادة الخصوصيّة منه كما هو المفروض وممّا ذكر ظهر عدم كون المقيّد مفسّرا على تقدير اخذ الانتشار في مفهوم المطلق إذ المقيّد على التقدير المزبور يكون قرينة صارفة فكما لا يكون المخصّص مفسّرا فلا بدّ ان لا يكون المقيّد مفسّرا على القول المزبور فما ذكره المصنّف ره من الفرق بقوله إذ لو سلّمنا إلى قوله خصوصا محلّ مناقشة هذا مضافا إلى ما ذكرنا من حمل اخبار العرض على صورة التّعارض وحمل المخالفة على مطلقها الشّامل لجميع الصّور حتّى مخالفة المقيّد للمطلق على مذهب المشهور من كونه مجازا وظهر أيضا النّظر في مواضع من كلام المحقق القمّى ره في مقام ردّ المحقق المزبور ره فراجع وتأمّل قوله قلت هذه الأخبار على قسمين قد ذكرنا انّ المقصود من اخبار العرض هو البناء في مرحلة الظّاهر على عدم الصّدور وعدم وجوب تصديقها كذلك لا على انّها غير صادرة في الواقع فيتّحد الصّنفان مآلا قوله فالأقرب حملها على الأخبار الواردة في أصول الدّين لا يخفى انّ الأخبار الواردة في أصول الدّين إذا كانت ظنيّة وآحادا لا تكون حجة أصلا فلا معنى لتعليل الطّرح بالمخالفة للكتاب بل المتعيّن التّعليل بعدم
إيضاح الفرائد — صفحة 328
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٣٢٨