في الظّاهر والتدين به وعدم جواز انكاره لان ذلك نوع عمل به ولا يأبى دليل حجّية خبر الواحد عن الشمول لمثل الفرض المزبور وسيجيء من المصنّف ابداء هذا الاحتمال في باب حجّية الظنّ في أصول الدّين وعدمها فانتظر قوله إلّا انّها لا تقاوم الأدلّة الآتية اه يعنى بعض الأدلّة الآتية من الدّليل العقلي القطعي والإجماع كذلك إذ لو سلّم كون سند الأخبار المذكورة قطعيّا امّا بالتّواتر اللّفظى أو الإجمالي فلا شكّ في عدم قطعيّة دلالتها بطريق العموم فلا بدّ من التّخصيص بالأدلّة القطعيّة الدالّة على حجّية خبر الثقة
ادلّة المجوّزين
الأوّل الكتاب
الاستدلال بآية النبأ
قوله للمناسبة والاقتران اه قد ذكر المناسبة بقوله فانّ الفسق يناسب اه وامّا الاقتران فلأنّ اللّه تعالى علّق وجوب التبيّن أو التثبّت على اختلاف القراءتين على مجيء الفاسق بالخبر لا على مجيء الخبر مطلقا فيدلّ على كون العلّة هو الاوّل لا الثّانى والّا لعلّقه به لا بالأوّل قوله فيكون الحكم حصل قبل حصول العرضي فلو كان الحكم مع ذلك مستندا إلى العرضي لزم تقدّم الشّيء على نفسه وهو باطل سواء كان بالذّات أو بالزّمان بالبديهة قوله مضافا إلى انّه المتبادر اه لانّ الأوامر المتعلّقة بالطّرق غيرية لا محالة على مذهب المخطئة وكذلك إذا كانت متعلّقة بكيفيّاتها قوله فتامّل إشارة إلى انّ المطلب المذكور نظري فيمكن ان يكون عدم الاعتناء بقول العادل أصلا وعدم القبول من اوّل الأمر نوع إهانة له مع انّه مع وجوب التبيّن في خبر الفاسق قد يظهر له الصّدق بعد التبيّن فيعمل به كثيرا ومع عدم وجوب التبيّن في خبر العادل لا يعمل به في كثير من الأوقات فيكون من هذه الجهة أسوأ
عدم اعتبار الاستدلال لمفهوم الوصف
قوله ولعلّ هذا مراد من أجاب عن الآية ولا يخفى انّه لا وجه لحمل كلام مثل السيّد ره وامين الإسلام على مفهوم الوصف مع اطلاق كلامهما وعدم حجّية مفهوم الوصف والشّرط كليهما عندهما وعدم تماميّة الجواب عن الآية على تقدير الحمل على الأوّل فقط وسننقل كلام امين الإسلام في مجمع البيان وامّا كلام مثل المحقق والعلّامة ممّن يقول بحجّية مفهوم الشّرط دون الوصف كما صرّح به المحقق في المعارج والعلّامة في النّهاية فهو وان أمكن حمله على ذلك بناء على مذهبهما لكنّه لا يتمّ الجواب على الحمل المذكور أيضا الّا ان يفرض انحصار تقرير الاستدلال في اخذ المفهوم للوصف على انّ كلام المحقق في المعارج وان كان لا يأبى الحمل المذكور كما ستعرف عن قريب الّا انّ كلام العلّامة في النّهاية يأباه قال قدّس سرّه فيها بعد ذكر الاستدلال بالآية من جهة مفهوم