تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
في صورة المخالفة والموافقة من حيث العموم والخصوص مطلقا أو من وجه وهو أكثر من أن يحصى فكيف يحمل على صورة التّباين الكلّى فقط كما ذكره قدّه وأيضا الخبر المباين للكتاب خارج عن الحجّية رأسا ولو مع المعارض والمقصود من الترجيح والرجوع إلى اخبار العلاج الإخراج عن الحجّية الفعليّة لا الشّأنية وبعبارة أخرى الرّجوع إلى المرجّحات انّما هو في صورة لو خلا أحد الخبرين عن المعارض لعمل به يقينا ومن المعلوم عدم صدق العنوان المذكور على الخبر المباين للكتاب كلّية ومن جميع ما ذكرنا ظهر النظر فيما افاده شيخنا قدّه في الحاشية حيث انّه قدّس سرّه بعد ما صرّح وفاقا للمصنّف قدّس سرّه بعدم جواز حمل المخالفة على العموم والخصوص مطلقا وعلى التّباين الكلّى قال ره فان عدم إرادة خصوص التباين الكلّى من المخالفة لا ينتج إرادة الاعمّ من العموم المطلق ضرورة ثبوت الواسطة بينهما انتهى والظّاهر انّ مراده قدّه هو الحمل على العموم والخصوص من وجه فقط وقد ظهر ما فيه ممّا قد ذكرنا واللّه العالم قوله خصوصا مثل هذه العمومات لأنّ افراد العمومات المذكورة في غاية الكثرة وقد خصّصت بمخصّصات كثيرة فأشبهت العمومات الفقاهيّة فهي في غاية الضّعف بخلاف ما إذا كان هناك عام قلّت افراده فانّه في كمال القوّة وفيه شبه بالخاصّ وقد تقرر في باب التعادل والتّرجيح انّه إذا تعارض عامان أحدهما اقلّ افرادا يقدم على الآخر الّذى هو أكثر افرادا من جهة قوة دلالته وضعف دلالة هذا قوله فيخرج عن عموم اخبار العرض قد ذكر المصنّف عن قريب ان التّعليل بوجود الأخبار المكذوبة يدلّ على انّ مورد اخبار العرض هو الخبر الظني الصّدور وقد ذكرنا دلالة مضامين اخبار العرض على ذلك مضافا إلى الرجوع إلى مرجحات الصّدور في اخبار العلاج الّتى فيها العرض على الكتاب والسنّة المتّحدة مع سائر اخبار العرض في السّياق مع انّ القدر المتيقّن منها هو صورة تعارض الخبرين فظهر عدم تطرّق التّخصيص في اخبار العرض من الجهة المذكورة مضافا إلى ما ذكرنا من لابديّة حمل المخالفة على ما يشمل المخالفة من حيث العموم والخصوص مطلقا قوله ما دلّ من الاخبار على بيان حكم اه سيأتي منه تسليم عدم تطرق عموم الكتاب والسنّة في كثير من احكام المعاملات بل العبادات في الجواب الثاني ويكفى كونها مصداقا للأخبار المذكورة في المقام مضافا إلى ما ذكرنا من عدم امكان حمل المخالفة على التّباين الكلّى أو العموم من وجه فقط قوله ومن هنا يظهر ضعف التامّل يعنى من جهة ما ذكرنا من انّ المخالفة من حيث التّخصيص أو التقييد ليست مخالفة ظهر اه لكن قد ظهر ممّا ذكرنا انّه لا بدّ من حمل المخالفة على ما يشمل المخالفة من حيث العموم