على تقديره تكون قليلة المورد وأيضا مخالفة العمومات الكتابيّة على نحو التّخصيص إذا لم تكن مخالفة كما ذكره في هذا المقام لا تكون المخالفة من حيث التّباين الجزئي أيضا مخالفة إذ يرجع الامر على تقدير التّقديم إلى التّخصيص أيضا وأيضا ما تضمنته اخبار العرض من قوله ع فلم أقله أو فهو زخرف أو فهو باطل أو فليس من حديثي أو غير ذلك يأبى عن حملها على التّباين الجزئي إذ لا معنى لطرح مادّة الافتراق كما هو مفاد أمثال الكلمات المذكورة مع عدم صدق المخالفة والمعارضة بالنّسبة إليها مضافا إلى انّه لو كانت المخالفة من حيث العموم والخصوص من وجه مخالفة لعدّت الاخبار الصّادرة يقينا عن النبىّ ص والأئمّة عليهم السّلام كذلك مع ترجيحها على عمومات الكتاب من جهة اظهريّة الدلالة أو غيرها من وجوه التّراجيح كحديث لا ضرر وغيره مخالفة مع انّ اخبار العرض آبية عن التخصيص على طبق ما ذكره حرفا بحرف فالأولى حمل المخالفة فيها على المخالفة من حيث العموم والخصوص مطلقا أو الاعمّ من العموم والخصوص مطلقا ومن وجه بعد حمل الأخبار المذكورة على صورة التّعارض لكونها القدر المتيقّن وحمل المضامين المذكورة على البناء عليها في مرحلة الظّاهر كما ذكرناهما سابقا فيمكن تطرق التّخصيص فيها وما ذكر من عدم جواز طرح مادّة الافتراق في العامّين من وجه يدفعه ان فيهما طرحا في مادة الاجتماع دون مادّة الافتراق بحسب الظّاهر والتفكيك في الصّدور وعدمه في مرحلة الظّاهر لا بأس به وليس في ذلك تخصيص الأكثر أو الكثير وامّا الاخبار القطعيّة المخالفة للكتاب كذلك فهي خارجة عن اخبار العرض من رأسها إذ قد عرفت وستعرف انّ موردها الاخبار الظنيّة الصّدور وامّا ما قيل من لا بدّية حمل المخالفة في هذه الأخبار على المخالفة من حيث التباين الكلّى والّا لزم التخصيص المستهجن سيّما مع إبائها عن أصل التخصيص وامّا دعوى عدم صدور ما يباين الكتاب كلّية من المخالفين فمجازفة فإنه فيما إذا لم يكن الدسّ في كتب الأصحاب حيث لا يصدق منهم ذلك ح لا إذا كان كذلك كما لا يخفى انتهى ففيه انّه وإن كان يؤيّده بعض فقرات الأخبار مثل قوله ع يدسّون فيها الكفر والزّندقة ومن المعلوم عدم وجودهما في الكتاب والسنّة القطعيّة لكن يوهنه ما ذكره المصنّف في باب التّعادل والترجيح من انّ الحمل على صورة التّباين الكلّى حمل على فرد نادر بل معدوم وهو ينافي الاهتمام في الأخبار المذكورة وأيضا العلماء قد استدلّوا في كتبهم الفقهيّة بالمرجح المذكور في مقام العلاج
إيضاح الفرائد — صفحة 325
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٣٢٥