تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
قلت قد يقال في شرح كلام المصنّف انّ القطع على ثلاثة أقسام القطع الطّريقى الصّرف والموضوعي الصّرف وهو ما اخذ العلم فيه من جهة كونه صفة خاصّة وما له جنبتان وهو ما اخذ العلم فيه من جهة انّه كاشفا عن الواقع فيكون الموضوع هو الواقع المنكشف وفي هذا القسم لو قام دليل عامّ على حجّية الظنّ مثلا عن الدّليل الخاصّ يحكم بكون الموضوع هو الاعمّ من الانكشاف القطعىّ أو الظنّى أو يحكم بكون الانكشاف الظنّى بدلا عن الموضوع الواقعىّ وهو الانكشاف القطعىّ إلى الواقع المنكشف بالانكشاف قطعىّ فما تقول فيه قلت مع ظهور فساده من التّامّل في مطاوي كلماتنا وخروجه عمّا اصطلح اليه المصنّف في القطع الطّريقى وخفاء الفرق بين قسمي القطع الموضوعي حيث انّ المستفاد من كلام المصنّف قدّه قيام الامارات مطلقا وبعض الأصول مقام القطع في القسم الاوّل الّذى جعله القائل قسما ثالثا وعدم كفاية الادلّة العامّة الدالّة على حجّية مطلق الظنّ مثلا في القسم الثّانى الّذى جعله القائل ما اخذ العلم فيه من حيث كونه صفة خاصّة بل لا بدّ فيه من الدّليل الخاصّ الدّال على حجّية الظنّ في مورد المزبور فيسأل عن القائل المزبور ما وجه الفرق بينهما بذلك انّ الرّجوع إلى الأصول غير سديد في القطع الموضوعىّ لأن موضوعها هو الشّك في الواقع وعدم العلم به فمع فرض كون الموضوع هو الواقع ينكشف لا يحتمل ثبوت الحكم الواقعي في مورد الشّك بل لا يتصوّر شكّ فكيف يجرى الأصول بل يجرى ذلك في الادلّة الظنّية لأنّ موضوعها أيضا عدم العلم بالواقع واحتمال ثبوتها في مورد الظنّ فمع القطع بانتفائه لا مساغ لجريانها كما هو واضح وقد تفطّن هذا القائل بهذا الاشكال فأجاب انّ جعل الطّرق بمنزلة ايجابه ترتيب الآثار الثّابتة عند العلم سواء كانت آثارا لذات المعلوم أو له بقيد الانكشاف وكذا الكلام في الاستصحاب اه وفساده يظهر ممّا قرّرنا وكذلك يظهر بالتأمّل فيما ذكرنا فساد ما ذكره المحقّق الخراساني قدّه في هذا المقام قال قدّه في حاشيته على الكتاب بعد ان حكم ان ظاهر كلام المصنّف لو لم يكن صريحه انّه لو كان القطع مأخوذا في الموضوع على نحو الكشف موضوعا أو قيدا قيام الامارات بمجرّد دليل الاعتبار مقامه أيضا ما حاصله انّه يمكن ان يقال انّ الدليل وان لم يساعد الاعلى تنزيل المحكىّ منزلة الواقع الّا انّه يكفى في ترتيب آثار الواقع على المحكىّ ولو كان القطع مأخوذا في موضوعها بتقريب انّ الموضوع المقيّد بالقطع في مورد الامارة يكون محرزا بنفسه بها حيث انّ الدّليل دالّ على انّ المحكىّ بها واقع جعلا وبقيده بالوجدان إذ المفروض القطع بتحقق الواقع الجعلى هناك فيكون كما إذا قطع بتحقّق الواقع الحقيقي فيترتّب عليه ما له