ومن هذا الباب ذكره قدّه اصالة عدم الزّائد في هذا المقام مع انّ الرّجوع إليها ليس مذهب أحد من الخاصّة ونسبته إلى المرتضى قدّه في النّاصريّة وهم كما بيّن في الفقه مستقصى نعم هو مذهب العامّة قوله ومن هذا الباب عدم جواز أداء الشّهادة اه يستفاد ما ذكر من كثير من الرّوايات منها ما رواه في الوسائل عن المحقّق صاحب الشّرائع عن النّبى ص وقد سئل عن الشّهادة قال هل ترى الشمس على مثلها فاشهد أو دع وروى أيضا فيها عن الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلم قال لا تشهدن بشهادة حتّى تعرفها كما تعرف كفّك وعن الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلم قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا تشهد بشهادة لا تذكرها فانّه من شاء كتب كتابا ونقش خاتما إلى غير ذلك من الاخبار قوله كما يظهر من رواية حفص بن الغياث اه هذه الرّواية رواها في الوسائل عن المشايخ الثّلاثة بأسانيدهم عن حفص بن الغياث عن أبي عبد اللّه عليه السّلم قال قال له رجل إذا رأيت شيئا في يد رجل يجوز لي ان اشهد انّه له قال نعم قال الرّجل اشهد انّه في يده ولا اشهد انّه له فلعلّه لغيره فقال أبو عبد اللّه ع أفيحلّ الشّراء منه قال نعم فقال أبو عبد اللّه ع فلعلّه لغيره فمن اين جاز لك ان تشتريه ويصير ملكا لك ثمّ تقول بعد ذلك هو لي وتحلف عليه ولا يجوز ان تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ثمّ قال أبو عبد اللّه ع لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق وفهم الكليّة من الرّواية من جهة قوله عليه السّلم من اين جاز لك ان تشتريه اه حيث انّ المستفاد منه ثبوت التّلازم بين جواز الشّراء والحلف وجواز أداء الشّهادة سواء كان جواز الشّراء والحكم بمالكيّة البائع من جهة اليد أو ساير الامارات الشّرعيّة ولعلّ الاستفادة المزبورة ظاهرة بعد التّامّل وقد يدّعى دلالة قوله عليه السّلم لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق أيضا على الملازمة ولعلّها في محلّها وهناك اخبار أخر دالّة على جواز أداء الشّهادة استنادا إلى اليد وان لم تدلّ على التّلازم في جميع الموارد وهي أيضا كافية في استكشاف الطّريقيّة من القطع إذ ليس مناط الاستكشاف المزبور الكلّية كما قد توهمه العبارة قوله قدّه إلّا ان يثبت من الخارج ان كلّما يجوز العمل به اه بل لورود دليل خاصّ على حجّية اليد مثلا أو واحد من الامارات الأخر في المورد الّذى استظهر فيه كون القطع موضوعا لكفى في بطلان الاستظهار المزبور واستكشاف الطّريقية كما لا يخفى وكذلك لورود دليل خاصّ على حجّية أصل في المورد المزبور كما في المقام حيث ورود اخبار خاصّة معتبرة على جواز الاستناد في الشّهادة إلى الاستصحاب فانّه يكفى في ذلك كما هو واضح وقد أشرنا إلى ذلك فيما سلف قوله وممّا
إيضاح الفرائد — صفحة 34
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٣٤